الشيخ محمد أمين زين الدين
71
كلمة التقوى
[ كتاب العارية ] والبحث في هذا الكتاب يقع في ثلاثة فصول : [ الفصل الأول ] [ في العارية وما يشترط في صحتها ] ( المسألة الأولى ) : العارية هي أن يسلط الانسان أحدا غيره على عين يملكها ، أو هو يملك منفعتها خاصة لينتفع ذلك الغير بتلك العين الذي سلطه عليها مجانا من غير عوض أو هي عقد بين الطرفين يثمر التسليط المذكور ، ولا ريب في أن العارية من الأمور الواضحة في معناها عند أهل العرف المعلومة في مصاديقها ، ووضوح أمرها في ذلك يغني عن إطالة القول فيها . وعلى أي حال فليس من العارية أن يأذن الرجل لمن يدخل منزله مثلا من الضيوف والأصدقاء والأقارب ، بأن ينتفع هذا الداخل بالأعيان الموجودة في الدار فيجلس على الفرش أو على الأرائك ويستند إلى الجدران أو المساند وينام على الفرش أو يلتحف بالملاحف ونحو ذلك ، بل وليس من العارية عرفا أن يقدم صاحب الدار لبعض ضيوفه أو أصدقائه القادمين إليه بعض الفرش الخاصة والمتكئات ونحوها بقصد التكريم ، أو لينام عليها في وقت حاجته إلى النوم