الشيخ محمد أمين زين الدين

67

كلمة التقوى

اللازمة ولا يجوز لأحد المتعاقدين فسخه والرجوع عنه ، إلا إذا تقايل الطرفان واتفقا باختيارهما معا على فسخه كما في جميع العقود ، وإلا إذا كان أحد الجانبين قد اشترط على صاحبه الخيار لنفسه وقبل صاحبه الشرط منه ، فيصح الفسخ للمشترط ، ولا يصح للآخر ، أو كان أحدهما قد شرط على الآخر في ضمن العقد شرطا سائغا ، وتخلف ذلك الشرط فلم يف له الجانب الآخر بشرطه ، فيثبت له خيار تخلف الشرط ، ومن ذلك ما إذا خالف أحد الطرفين ما التزم به لصاحبه في العقد فيثبت لصاحبه خيار تخلف الشرط الضمني ، وهو ما جرى عليه العقد بينهما ، فإن الشرط الضمني كالشرط الصريح في ذلك . ومن موجبات الخيار في هذا العقد ما إذا كان أحد المتعاقدين مغبونا في المعاملة غبنا لا يتسامح العقلاء بمثله فيثبت حق الفسخ للمغبون . وكذلك الحكم إذا أنشئت المعاملة بين المتعاقدين بصور الهبة المعوضة ، أو بصورة الصلح بعوض ، فيكون العقد لازما ، ولا يجوز فسخه إلا في الصور المذكورة . ( المسألة 39 ) : يمكن أن تجري معاملة التأمين بين الطرفين بصورة الجعالة ، إذا تحققت في المعاملة مقومات الجعالة ، ومنها : أن يقوم العامل للجاعل ببعض الأعمال التي تتعلق بالتأمين الواقع بينهما ، ليكون العوض الذي يلتزم به الجاعل في مقابلة ذلك العمل الذي يأتي به العامل . فإذا كان التأمين على الحياة أو على الصحة ، اشترط الجاعل على الشركة المؤمنة أن تضع له مثلا منهاجا للأكل والشرب ، أو تصف له وصفات من العلاجات النافعة ضد الأمراض والعوارض التي يجدها .