الشيخ محمد أمين زين الدين

24

كلمة التقوى

أدائه ، ثم يخرج من سجنه بعد مدة ، ولا تنحصر الأعذار والأسباب الموجبة للتأخير في ذلك . ( المسألة 37 ) : إذا علم الشريك بثبوت حق الشفعة له في الحصة التي باعها شريكه وجبت عليه المبادرة إلى الأخذ بحقه ولزمه الشروع في مقدمات ذلك ، والمقدار اللازم عليه من المبادرة أن يجري في شروعه في المقدمات وفي أخذه بالحق على الوجه المتعارف له ولأمثاله في ذلك ، ولا تجب عليه المسارعة فيه بأكثر مما يعتاد له ، فإذا علم ليلا بثبوت الحق له جاز له أن ينتظر مجئ الصبح ، وأن يتأخر عن أول الصبح إلى الوقت الذي يخرج فيه أمثاله من الناس لهذه الغاية ، وإذا علم بثبوت الحق له وهو في أثناء عبادة واجبة أو مندوبة من صلاة أو زيارة أو حج أو غيرها لم يجب عليه قطع عبادته والخروج إلى الأخذ بحقه ، وجاز له أن يتم عبادته على الوجه الذي جرت عليه عادته من اسراع وابطاء ، ثم يتوجه بعدها إلى حيث يريد . وإذا علم بالحق وهو في أول وقت الصلاة جاز له أن يأتي بطهارته وصلاته حتى يتمها ، بل ويجوز له أن يأتي بنوافلها ومستحباتها إذا كان من عادته الاتيان بها ، ويجوز له أن ينتظر الجماعة ويصلي معها إذا كان ذلك من عادته ، ولا يجب عليه الاسراع في المشي أكثر مما يتعارف له عند خروجه إلى مقصده ، وإذا كان بعيدا عن الموضع الذي يأخذ فيه بالشفعة واحتاج إلى من يصحبه في الطريق جاز له انتظاره حتى يخرج معه ، وإذا كان له ما يمنعه في الحال من حر أو برد أو مطر جاز له الصبر حتى يزول المانع ، وإذا علم بثبوت الحق له وهو في أثناء عمل يلزمه بسبب إجارة أو نحوها ، صبر حتى ينجز العمل ويتمه على الوجه المطلوب ، وعلى