الشيخ محمد أمين زين الدين

19

كلمة التقوى

[ الفصل الثالث ] [ في الأخذ بالشفعة ] ( المسألة 28 ) : إذا باع الشريك في العين حصته المشاعة منها على المشتري بثمن معلوم وحصل القبول من المشتري وتم العقد بينهما ، ثبت لشريكه الثاني في العين حق الشفعة في المبيع ، سواء وقعت معاملة البيع بينهما بعقد لفظي أم بمعاطاة ، ولا يتوقف ثبوت حق الشفعة للشريك على انقضاء مدة الخيار ولا على أمر آخر . ( المسألة 29 ) : شفعة الشفيع حق يختص به وحده ، والأخذ بها أمر يتعلق به خاصة دون غيره ، وقد دلت على ذلك ظواهر الأدلة ، ولا تتوقف صحة الشفعة والأخذ بها على قبول المشتري بالشفعة أو قبول الشريك الذي باع الحصة ، فالأخذ بالشفعة من الانشاءات ومن الايقاعات لا من العقود . ويحصل الأخذ بالشفعة من الشفيع بأي لفظ يكون دالا في متفاهم أهل العرف واللسان على أخذه الحصة المبيعة بالثمن الذي جرت به المعاملة بين الشريك بائع الحصة ومشتريها ، ويحصل أيضا بأي فعل من الأفعال يكون له ظهور عرفي في ذلك . فمن الألفاظ الدالة على ذلك أن يقول الشفيع : أخذت لنفسي الحصة التي باعها شريكي زيد ، على المشتري عمرو بألف دينار ، وتملكها بالشفعة بالثمن