الشيخ محمد أمين زين الدين
15
كلمة التقوى
المشتركة بينهما ، ويتولى وليه الشرعي الأخذ بالشفعة له ، ويثبت له الحق كذلك إذا كان مجنونا وإن كان غير مميز ، ويتولى وليه ذلك كما في الطفل ، فإذا كان ولي الصبي أو المجنون هو الأب أو الجد للأب كفى في صحة تصرفه عنهما أن لا تكون في الأخذ بالشفعة لهما مفسدة تعود عليهما ، وإذا كان وليهما غير الأب والجد كالوصي من الأب أو الجد ، وكالقيم المنصوب من الحاكم الشرعي ، لم ينفذ تصرفه إلا مع وجود المصلحة لهما في التصرف ، وقد بينا هذا في كتاب التجارة وفي كتاب الحجر . ( المسألة 23 ) : إذا ثبت للصبي حق الشفعة في الحصة التي باعها شريكه ، وكان الصبي مميزا ويحسن الأخذ بالشفعة ، وعلم وليه الشرعي باجتماع الشرائط كلها في المعاملة وفي الصبي نفسه ، جاز للولي أن يأذن للصبي بأن يأخذ لنفسه بالشفعة فإذا أخذ الصبي بها بعد الإذن من الولي نفذ تصرفه على الأقوى . ( المسألة 24 ) : الشفعة حق من الحقوق الشرعية التي تثبت للانسان عند طروء أحد أسبابها ومن أحكام الحق أنه يسقط إذا أسقطه صاحبه باختياره ، أو أسقطه من يقوم مقامه وسيأتي لذلك مزيد ايضاح وبيان ، ونتيجة لذلك فإذا ثبتت الشفعة للصبي أو للمجنون جاز للولي الشرعي عليهما أن يسقط هذا الحق ، إذا دعت مصلحة الصبي أو المجنون صاحب الحق إلى اسقاطه ، بل وجاز للأب والجد أبي الأب أن يسقطا هذا الحق إذا لم تكن في اسقاطه مفسدة تعود على المولى عليه ، فإذا أسقطه الولي حسب ما بيناه فليس للصبي إذا بلغ أن يطالب بالشفعة في الحصة المبيعة ، وليس