الشيخ محمد أمين زين الدين
104
كلمة التقوى
صبي غير بالغ ، أو بيد مجنون إلى ثقة يستأمنه ليبقى المبلغ أو الشئ الآخر وديعة عنده يحفظه له ، وهذا إذا كان المالك يثق بأن الصبي والمجنون اللذين أرسلهما يوصلان المال ويبلغان القول ، فإذا أخذ المؤتمن منهما المال واطمأن بصدقهما في الرسالة صحت الوديعة بين المودع والمستودع ، ولم يضر بصحتها أن الرسول الواسطة طفل أو مجنون . ( المسألة العاشرة ) : يشترط في صحة عقد الوديعة أن يكون المودع الموجب والمستودع القابل قاصدين لانشاء العقد بينهما ، فلا يصح إذا كان المودع هازلا أو هازئا في ايجابه للعقد أو سكرانا أو غاضبا غضبا يخرج به عن قصد المعنى ، أو كان المستودع غير قاصد للقبول كذلك . ويشترط في صحته أن يكونا مختارين في فعلهما ، فلا تصح وديعة المودع إذا كان مكرها في ايجابه للعقد غير مختار فيه ، أو كان المستودع غير مختار في قبوله ، فإذا قبض الوديعة مكرها على قبولها لم يضمنها ، ولم تترتب على الوديعة آثارها . ( المسألة 11 ) : إذا أكره المستودع فقبل الوديعة وقبضها مكرها على قبولها وقبضها ، ثم زال الاكراه عنه ، وأجاز الوديعة الأولى باختياره بعد زوال الاكراه ، صحت الوديعة بإجازته وترتب عليها أثرها ولم يفتقر إلى تجديدها . وإذا جدد المودع صيغة الوديعة بعد أن أرتفع الاكراه عن المستودع فقبل الوديعة الثانية مختارا ، صحت الثانية بتمامية العقد ، ولم يقدح بصحتها كون