الشيخ محمد أمين زين الدين

90

كلمة التقوى

[ المسألة 208 : ] لا يجب الفور في خيار التأخير على الأقوى ، فلا يسقط إذا أخر البائع الفسخ عن الثلاثة أيام وإن كان عامدا في ذلك ، إلا إذا حصل أحد المسقطات . [ المسألة 209 : ] يسقط خيار التأخير إذا أسقطه البائع باختياره بعد تحقق شرطه وهو انقضاء الأيام الثلاثة ، ويشكل الحكم بسقوطه إذا أسقطه البائع قبل انتهاء الأيام الثلاثة ، ويشكل الحكم بسقوطه كذلك إذا اشترط المشتري على البائع سقوط الخيار في ضمن العقد ، فلا بد من الاحتياط في كلا هذين الفرضين . [ المسألة 210 : ] لا يسقط خيار البائع إذا بذل المشتري له الثمن بعد انقضاء الأيام الثلاثة ، فيجوز له فسخ البيع وإن كان المشتري باذلا للثمن بعد مضي الأجل ، ولا يسقط خيار البائع إذا طالب المشتري بدفع الثمن وإن كانت مطالبته به بعد الأيام الثلاثة . نعم إذا دفع المشتري الثمن بعد الثلاثة ، فأخذه البائع منه بقصد استيفاء ثمن المبيع والجري على المعاملة الصادرة بينهما ، سقط خياره بذلك ، ويكفي في تحقق ذلك القصد منه أن تدل القرائن عليه ، ولا يسقط الخيار إذا أخذ المال من المشتري بقصد العارية أو الوديعة أو نحوهما . [ المسألة 211 : ] إذا باع الانسان السلعة على غيره ، وكان المبيع مما يسرع إليه الفساد كالبقول والخضروات التي يفسدها المبيت ، وكاللحوم والفواكه التي تنتنها أو تتلفها حرارة الوقت ، ولم يقبض المشتري المبيع ولم يدفع ثمنه إلى البائع ، ثبت الخيار للبائع قبل أن يعرض الفساد على المبيع ، فيجوز له أن يفسخ البيع أو يمضيه ، فإذا كان الشئ مما يفسده المبيت كان له الخيار عند دخول الليل ، وإذا كان مما يسرع إليه الفساد قبل ذلك كان له الفسخ والامضاء قبل عروض الفساد عليه .