الشيخ محمد أمين زين الدين

85

كلمة التقوى

صفة مشوبة بالعين ، كما إذا صبغ الثوب ، وأن تكون لهذه الزيادة مالية قد حصلت بفعل المشتري . والأحوط إن لم يكن هو الأقوى في هذه الصورة أن يكون المشتري شريكا في القيمة ، فيجوز أن تباع العين ويقسم ثمنها بين البائع والمشتري على النسبة ، ويجوز للبائع أن يأخذ المبيع ويؤدي ما للمشتري بالنسبة ، ويجوز للبائع والمشتري أن يتصالحا بينهما بغير ذلك من الوجوه . [ المسألة 194 : ] الصورة الرابعة أن يكون المشتري قد تصرف في المبيع تصرفا أوجب الزيادة فيه زيادة عينية ، والزيادة العينية التي حصلت في المبيع قد تكون غير قابلة للانفصال عنه ، كما إذا باعه المغبون حيوانا فسمن الحيوان بفعل المشتري ، أو باعه شجرا فنما الشجر بفعله كذلك . فإذا فسخ البائع المغبون البيع ، فلا يترك الاحتياط في هذه الصورة بالمصالحة بين البائع والمشتري إذا كان سمن الحيوان ونمو الشجر بفعل المشتري كما ذكرنا ، وإذا كان السمن والنمو في المبيع بغير فعل المشتري ، فلا شئ له فيها . [ المسألة 195 : ] الصورة الخامسة أن تكون الزيادة التي حصلت في المبيع بسبب تصرف المشتري زيادة عينية كما ذكرناه ، وتكون قابلة للانفصال عن عين المبيع ، كالصوف والوبر والشعر واللبن ، والثمر ، والبناء في الأرض ، والزرع والغرس فيها . والظاهر أن للمغبون في هذه الصورة الزام المشتري بأحد أمرين يخيره بينهما ، إما بفصل الزيادة عن العين وإن أوجب فصلها الضرر عليه ، وإما بابقائها مع دفع أجرة المثل للعين . وإذا كان فصل الزيادة يوجب نقصا في الأرض ، فعلى المشتري أن يتلافى ذلك بتسوية الأرض بعد قلع الشجر والبناء منها وطم حفرها .