الشيخ محمد أمين زين الدين
82
كلمة التقوى
إذا كان التفاوت أكثر من ذلك ، إلا إذا علم أو قامت قرينة عرفية تدل على إرادة ذلك . وكذلك الحكم إذا صالح الغابن المغبون عن حقه بمال ، فأسقط بذلك حقه من الخيار ، فيجري فيه القول المتقدم على التفصيل الذي ذكرناه في الأقل والأكثر . [ المسألة 187 : ] الثاني من مسقطات خيار الغبن أن يشترط الغابن على المغبون سقوط حقه من الخيار في متن العقد ، ويجري في هذا المسقط كل ما ذكرناه في المسقط الأول ، فلا يسقط الخيار إذا كان الفرق بين القيمتين كبيرا ، إلا مع العلم أو القرينة التي تدل على السقوط مطلقا . [ المسألة 188 : ] الثالث من مسقطات خيار الغبن ، أن يتصرف المغبون في العين التي انتقلت إليه تصرفا يدل على التزامه بالعقد الذي صدر بينهما واسقاطه للخيار ، سواء كان المغبون هو البائع أم المشتري ، وسواء كان تصرفه في العين التي انتقلت إليه بعد علمه بالغبن الذي حصل له فيها أم كان قبل علمه بذلك ، إذا كان التصرف كاشفا في نظر العقلاء ، وأهل العرف عن التزامه بالعقد وعن اسقاطه للخيار على فرض كونه مغبونا . ولا يسقط الخيار بتصرف المغبون في العين إذا لم يكن التصرف دالا على التزامه بالعقد واسقاطه للخيار . [ المسألة 189 : ] إذا ثبت للبائع المغبون حق الخيار ، فأخذ بحقه وفسخ البيع ، فإن وجد المبيع عند المشتري باقيا على حاله ، استرد المبيع منه . وإن وجده تالفا عند المشتري رجع عليه بمثله إذا كان المبيع مثليا ، وبقيمته إذا كان قيميا ، سواء كان تلفه بفعل المشتري نفسه أم بغير فعله ، وقد ذكرنا الفارق بين المثلي والقيمي في المسألة التاسعة والتسعين ، فليلاحظ ذلك . وإن رأى في المبيع عيبا قد حدث عند المشتري ، بفعله أو بآفة سماوية