الشيخ محمد أمين زين الدين
80
كلمة التقوى
نظر أهل العرف ، لتعارف البيع بأقل من ثمن المثل في البيع الخياري . ولا يثبت خيار الغبن للبائع أو المشتري في غير البيع الخياري ، إذا كان التفاوت في القيمة يسيرا لا يعتد به لقلته ، والمدار في ثبوت الحكم أن يكون مقدار التفاوت بين القيمتين مما لا يتسامح به عند أهل العرف فإذا اشترى الأرض بمائة ألف دينار أو أكثر من ذلك ، وكان مقدار الغبن في الثمن خمسة آلاف دينار ، فإن هذا المقدار من التفاوت مما لا يتسامح به عند أهل العرف ، فيثبت للمغبون به حق الخيار ويجوز له فسخ البيع وإن كان نصف عشر الثمن أو أقل منه . [ المسألة 181 : ] لا يحق للمغبون أن يطالب الغبن بمقدار التفاوت بين القيمتين ويترك الفسخ ، بل يتخير بين أن يفسخ البيع ويمضيه بتمام الثمن الذي وقع عليه البيع ، ولا يجب عليه القبول إذا بذل الغابن له مقدار التفاوت . نعم يجوز للغابن والمغبون أن يتصالحا على اسقاط حق الخيار بمقدار من المال ، فإذا تصالحا على ذلك سقط الخيار ولزم الغابن أن يدفع للمغبون المال الذي صالحه به ، سواء كان بمقدار التفاوت أم أقل من ذلك أم أكثر . [ المسألة 182 : ] يثبت الخيار للمغبون من حين العقد الصادر بينهما ، لا من حين ظهور الغبن له ، ونتيجة لذلك فإذا فسخ المغبون العقد قبل أن يظهر الغبن وصادف ذلك وجود الغبن من حين صدور العقد انفسخ العقد من حين إعمال الخيار . [ المسألة 183 : ] لا تجب المبادرة على المغبون في الأخذ بخيار الغبن ، ولا يسقط حق الخيار إذا هو أخر انشاء الفسخ ، وإن كان عالما عامدا في تأخيره ، كما إذا كان منتظرا لحضور الغابن ، أو كان منتظرا لحضور من يستشيره في فسخ العقد ، أو لغير ذلك من الأغراض العقلائية في التأخير ، وكذلك