الشيخ محمد أمين زين الدين

75

كلمة التقوى

[ المسألة 165 : ] يجوز للبائع بعد أن يرد الثمن على المشتري في الوقت المعين أو يرد بدله ، أن ينشئ الفسخ بعد ذلك ، فيقول : فسخت البيع أو فسخت العقد ، أو رددته ، ويجوز له أن ينشئ الفسخ بنفس الفعل ، وهو رد الثمن فيقصد بالرد الخارجي الحاصل منه انشاء الفسخ ويكون ذلك من الفسخ بالفعل لا بالقول . [ المسألة 166 : ] رد الثمن الذي يصح للبائع معه أن يفسخ البيع ، هو أن يحضره للمشتري بنفسه أو يحضر له بدله إذا كان تالفا ، ويمكنه من قبضه والاستيلاء عليه تمكينا تاما ، بحيث لا يبقى من قبل البائع أي مانع للمشتري عن قبضه ، فإذا أحضره لديه ومكنه من قبضه كذلك ، فقد حصل الرد وجاز للبائع أن يفسخ البيع إذا كان ذلك في الوقت المعين للخيار ، وإن امتنع المشتري عن القبض باختياره ، فلا يكون ذلك مضرا بصدق الرد ، وتحقق الحكم . [ المسألة 167 : ] قد يشترط البائع على المشتري إن له خيار الفسخ في جميع المبيع ، إذا هو رد الثمن كله في المدة المعينة بينهما ، وقد يشترط عليه أن له خيار الفسخ في المبيع بمقدار ما يرده من الثمن ، فإذا هو رد الجميع جاز له الفسخ في جميع المبيع ، وإذا هو رد نصف الثمن مثلا أو ثلثه جاز له أن يفسخ بمقدار ما يرد ، فإذا اشترط عليه شيئا من ذلك نفذ الشرط على حسب ما عين . [ المسألة 168 : ] إذا وقع البيع الخياري بين البائع والمشتري على الوجه المتقدم بيانه ، كان المشتري مالكا للمبيع من حين صدور العقد ، فتكون جميع نماءاته وفوائده التي تحصل له منذ ذلك الوقت والتي تتجدد له في مدة الخيار ملكا للمشتري ، وكان البائع مالكا للثمن فتكون نماءاته وفوائده منذ ذلك الوقت ملكا له كذلك ، فإذا رد الثمن بعد ذلك وفسخ البيع ، فلا