الشيخ محمد أمين زين الدين
73
كلمة التقوى
[ المسألة 160 : ] لا يصح خيار الشرط إذا لم تكن له مدة خاصة ، ولا بد من أن يعين مبدأ المدة ويحدد أمدها ، ويجوز أن تجعل المدة قصيرة أو طويلة كما يريد المتعاقدان ، ويجوز أن تكون المدة متصلة بالعقد أو منفصلة عنه ، فيصح أن يشترط البائع مثلا أن له الخيار في الفسخ والامضاء من حين العقد إلى مدة شهر ، فتكون المدة متصلة بالعقد ، ويصح لهما أن يوقعا العقد في شهر رجب مثلا ، ويشترط أحدهما أن له الفسخ في شهر رمضان ، فتكون المدة منفصلة عن العقد ، ولا يجوز أن يجعل مدة الخيار غير محدودة ، أو يجعلها قابلة للزيادة والنقصان ، ويشكل أن يجعل مدة الخيار له ما دام العمر . [ المسألة 161 : ] إذا اشترط البائع أو المشتري الخيار لنفسه مدة شهر كامل ولم يعين ذلك ، فالظاهر أن المراد الشهر المتصل بالعقد ، وكذلك إذا جعل المدة أسبوعا أو عشرين يوما أو شهرين ، فالظاهر هو ذلك ، فيكون له الخيار من حين العقد إلى آخر المدة التي ذكرها . وإذا اشترط أن له الخيار في شهر من الشهور بحيث تردد المراد بين جميع الشهور ولم يحصل التعيين فالظاهر البطلان ، إلا أن تقوم قرينة على أن المراد إن له الخيار في كل واحد من تلك الشهور أو أن له الفسخ على رأس أي شهر منهما . [ المسألة 162 : ] لا يختص خيار الشرط بعقد البيع ، بل يصح جريانه في العقود اللازمة كعقد الإجارة وعقد المزارعة ، والمساقاة والصلح ، نعم : الظاهر عدم جريانه في الصلح الذي تكون فائدته ابراء الذمة أو اسقاط الدعوى ، ولا يصح جريانه في عقد النكاح ، ويشكل جريانه في الضمان ، وفي الهبة اللازمة ، وفي الصدقة . ولا يصح اشتراطه في العقود الجائزة كالعارية والوديعة والمضاربة ، ولا يصح اشتراطه في الايقاعات كالطلاق والعتق ونحوهما .