الشيخ محمد أمين زين الدين
61
كلمة التقوى
[ المسألة 124 : ] إذا كان الشئ مما يكتفي العقلاء وأهل العرف في بيعه بالمشاهدة صح بيعه كذلك كما في بيع الدور وبعض الفرش ، وإن كان تقديره بمعرفة مقدار الطول والعرض والمساحة أبلغ في رفع الغرر في المعاملة ، والأحوط استحبابا تقديره بذلك . [ المسألة 125 : ] يجوز للمشتري أن يعتمد في معرفة مقدار الشئ الذي يشتريه على اخبار البائع بقدره سواء كان البائع عدلا أم لا إذا هو ائتمنه على ذلك ، والأحوط اعتبار حصول الاطمئنان للمشتري بصدق قوله ، فيصح له أن يشتري الشئ اعتمادا على ما أخبر به البائع سواء كان المبيع موزونا أم مكيلا أم معدودا . وإذا تبين نقص المبيع في المقدار عما قاله البائع ، بطل البيع بالنسبة إلى المقدار الناقص ، فيجب على البائع أن يرد على المشتري ثمن تلك النقيصة ، ويكون للمشتري حق الخيار في الباقي ، فيجوز له أن يفسخ البيع ويرد عليه البائع جميع الثمن ، ويجوز له أن يمضي البيع في الباقي ، ويرد عليه البائع ثمن النقيصة وحدها كما ذكرناه . وإذا تبينت زيادة المقدار عما أخبر به البائع كان الزائد للبائع ، وكان للمشتري الخيار بين أن يفسخ البيع فيرد البائع عليه الثمن ، وبين أن يمضي البيع بالمقدار الذي وقع عليه العقد بتمام الثمن . [ المسألة 126 : ] إذا كان من المتعارف في السوق أن تشتمل الطاقة أو الطول من الأقمشة والثياب المنسوجة على عدد معين من الأذرع أو الأمتار ، جاز للبائع وللمشتري أن يعتمدا في بيعها وشرائها على هذا الأمر المتعارف ، إذا حصل لهما الاطمئنان بذلك ، ويصح البيع والشراء إذا لم يتبين الخلاف وإذا تبينت النقيصة أو الزيادة في المبيع ، جرى فيها الحكم السابق في المسألة المتقدمة .