الشيخ محمد أمين زين الدين

59

كلمة التقوى

الجناية ، وحق الزوجة في قسمتها من ليالي الزوج ، جاز للآخر أن يدفع له شيئا من المال ليرفع يده عن حقه الثابت له شرعا في ذلك الشئ ، وليس ذلك من البيع ، بل يكون من المصالحة على اسقاط الحق أو من التعويض عنه ، وإن لم يكن الحق قابلا للنقل أو لم يكن قابلا للانتقال ، كما ذكرنا في حق الخيار وحق الشفعة . [ المسألة 120 : ] يشترط في كل واحد من العوضين : المبيع والثمن أن يكون معين المقدار عند المعاملة فلا يكون بيعه ولا شراؤه موجبا للغرر ، فإذا كان الشئ مما يتعارف تقديره عند المعاملة بالكيل أو بالوزن أو بالعد ، أو بحساب المساحة ، وجب أن يعتبر بما يتعارف تقديره به بين الناس في معاملاتهم على الخصوص ، ولا يكفي عنه غيره ، فلا يكتفى بكيل الموزون أو المعدود ، ولا بوزن المكيل أو المعدود ولا بعد الموزون أو المكيل وهكذا . نعم يصح أن يكال ما يتعارف فيه التقدير بالعدد ، ثم يعد ما في أحد المكاييل ويحسب الباقي بحسابه إذا كان التفاوت المحتمل مما يتسامح فيه عند أهل العرف ، ويصح أن يكال ما يتعارف فيه التقدير بالوزن ثم يوزن ما في أحد المكاييل ويحسب الباقي بحسابه كذلك إذا كان التفاوت مما يتسامح به عرفا ، وهو ليس من تقدير المعدود أو الموزون بالكيل وإنما هو من جعل الكيل طريقا لمعرفة العدد أو الوزن ، وتقدير الأول إنما كان بالعدد وتقدير الثاني إنما كان بالوزن ، وكذلك إذا جعل الوزن طريقا لتقدير الكيل في المكيل والعدد في المعدود على النهج المتقدم . [ المسألة 121 : ] تكفي المشاهدة في بيع بعض الأشياء ، حيث تعارف بيعها بالمشاهدة كذلك ، كالثمر حينما يباع وهو على الشجر ، فإنه يكتفى في تقديره بالمشاهدة ، وكالحطب حينما يباع وهو محمول على الدابة أو في السيارة التي تنقل الحمولة ، وكالثياب المخيطة وبعض الفرش والحصر ،