الشيخ محمد أمين زين الدين
52
كلمة التقوى
[ المسألة 102 : ] إذا جمع الانسان بين ما يملكه هو وما يملكه غيره فباعهما معا صفقة واحدة ، صح البيع في المال الذي يملكه هو بحصته من الثمن ، وتوقفت صحة البيع في مال غيره على إجازة مالكه ، فإن أجازه صح ، وإن لم يجزه كان باطلا ، وكان للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فيجوز له أن يفسخ البيع في ما يملكه البائع إذا أراد ذلك . وكذلك الحكم إذا باع الانسان مالا مشتركا بينه وبين غيره ، ولم يجز الشريك البيع في حصته من ذلك المال ، فيصح البيع في حصة البائع من المال بما يخصها من الثمن ، ويبطل في حصة شريكه ، ثم يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فيجوز له فسخ البيع في حصة البائع نفسه . [ المسألة 103 : ] إذا أريد معرفة ما يخص حصة البائع من الثمن وما يخص حصة المالك الآخر منه في المسألة المتقدمة ، قوم كل واحد من المالين على انفراده عند الثقاة من أهل الخبرة تقويما صحيحا ثم نسبت كل واحدة من القيمتين على انفرادها إلى مجموع القيمتين ، فيكون للحصة الواحدة منهما من الثمن بنسبة قيمتها إلى مجموع القيمتين . ومثال ذلك أن يقوم الخبراء الموثوقون مال البائع خاصة بمائة دينار مثلا ، ويقوموا مال المالك الآخر خاصة بمائتي دينار ، فيكون مجموع القيمتين ثلاثمائة دينار ، ونسبة المائة دينار وهي قيمة مال البائع خاصة إلى مجموع القيمتين هي الثلث منه ، ونسبة المائتين وهي قيمة مال المالك الآخر إلى مجموع القيمتين هي الثلثان منه ، ونتيجة لذلك فتثبت لكل واحد من المالين تلك النسبة نفسها من الثمن . فإذا كان الثمن الذي باع به جميع المال هو أربعمائة وخمسين دينارا كانت الحصة التي تخص مال البائع من الثمن هي مائة وخمسين دينارا وهي ثلث الثمن ، وكانت الحصة التي تخص مال المالك الآخر من الثمن هي ثلاثمائة دينار ، وهي ثلثا الثمن .