الشيخ محمد أمين زين الدين

45

كلمة التقوى

في المال ، ولذلك فلا بد وأن يكون هو المالك للمال أو يكون وكيلا عنه أو مأذونا من قبله أو وليا عليه ، وإذا كان هو المالك فلا بد وأن يكون غير محجور عن التصرف فيه لطروء أحد أسباب الحجر ، كما إذا كان عبدا مملوكا أو صغيرا أو سفيها أو مفلسا ، فلا يصح بيع البائع ولا قبول المشتري إذا كان غير جائز التصرف ويسمونه عقد الفضولي والمراد بعدم الصحة فيه هو عدم النفوذ في العقد ، فإذا لحقته الإجازة ممن بيده أمر التصرف شرعا صح البيع ونفذ ولزم ، وإن لم تلحقه الإجازة منه كان فاسدا . [ المسألة 85 : ] إذا باع الفضولي مال غيره ، ولما بلغ ذلك صاحب المال رد البيع أولا ثم بدا له فأجاز البيع بعد الرد ، فذهب المشهور من العلماء قدس الله أسرارهم إلى بطلان الإجازة وفي الحكم ببطلان الإجازة وبطلان البيع اشكال ، ولا بد من الاحتياط بالتخلص بالصلح في المال وفي النماءات . وإذا بلغ المالك بيع الفضولي لماله ، فأجاز البيع أولا ثم بدا له فرد البيع بعد إجازته ، فلا أثر للرد المتأخر بعد الإجازة ، فيكون البيع صحيحا . [ المسألة 86 : ] إذا منع صاحب المال الفضولي عن أن يبيع ماله ، فباعه الفضولي بعد المنع ، لم يختلف حكمه عما تقدم ، فإذا علم المالك بالبيع وأجازه صح ، ولم يؤثر المنع السابق شيئا . [ المسألة 87 : ] إذا علم الفضولي أن صاحب المال يرضى ببيعه له ، فباعه ، لم يكف ذلك في صحة البيع ولم يختلف الحكم عما سبق ، فلا يصح البيع الذي أوقعه إلا بالإجازة ، وكذلك حكم المشتري فلا يجوز له التصرف في المال إلا بعد الإجازة لبيع الفضولي أو لشراء الفضولي . [ المسألة 88 : ] قد يقصد الفضولي حينما يبيع مال الغير أنه يبيع المال لمالكه ، فإذا أجاز المالك البيع صح كذلك ، فيكون المبيع ملكا للمشتري ويكون