الشيخ محمد أمين زين الدين

39

كلمة التقوى

لم يصح البيع كما في البيع العقدي ، وكذلك فتجري في المعاطاة أحكام بيع الصرف ، وبيع السلم ، وبيع النسيئة وشرائطها ، وحرمة الربا وأحكام سائر البيوع الأخرى وشرائطها ، إذا تحققت في المعاطاة مواضيع تلك البيوع . [ المسألة 68 : ] الأقوى أن بيع المعاطاة كالبيع العقدي لازم من الطرفين ، فلا يجوز لأحدهما فسخ البيع إلا إذا وجدا أحد الخيارات التي تذكر في مباحث الخيار في البيع ، أو تحصل الإقالة من الطرفين ، ولا يتوقف لزوم المعاطاة على وجود أحد الملزمات التي يذكرها القائلون بأنها تفيد الملك الجائز . [ المسألة 69 : ] لا يختص جريان المعاطاة في البيع ، بل تجري على الأقوى في جميع المعاملات حتى الايقاعات منها كالرهن والوقف ، نعم لا تجري المعاطاة في النكاح ولا في الطلاق ولا العتق ، ولا في تحليل الأمة ولا في النذر واليمين . [ المسألة 70 : ] الأقوى أن بيع المعاطاة قابل للشرط فيه كالبيع العقدي ، سواء كان المراد شرط خيار الفسخ في مدة معينة أم شرط فعل أم أي شرط آخر يصح جعله في العقد ، فإذا حصل التعاطي بين المتبايعين بقصد انشاء البيع كما تقدم ، وقال أحدهما في ضمن تعاطيهما : جعلت لي خيار فسخ المعاملة إلى مدة سنة مثلا وقبل الثاني بذلك صح شرط الخيار ولزم العمل به وكذا غيره من الشروط التي يراد ذكرها فيه . [ المسألة 71 : ] التعليق في البيع قد يكون على شئ غير حاصل في حين العقد ، وهذا يقع على نحوين فقد يكون الشئ الذي علق عليه البيع معلوم الحصول في ما بعد ذلك ، وقد يكون مجهول الحصول فقد يحصل في ما بعد وقد لا يحصل ومثال الأول أن يقول البائع ، وهو في شهر رمضان بعتك