الشيخ محمد أمين زين الدين

30

كلمة التقوى

ويكره أن يكون حجاما ، وتتأكد الكراهة في هذه الحرفة إذا كان يشترط الأجرة على عمله ، ويكره التكسب بضراب الفحل ، سواء آجر الفحل لذلك وضبط ضرابه بالمرة والمرات أو المدة ، أم لم يؤجره ولكنه قصد العوض ، ولا كراهة في ما إذا لم يقصد العوض بضراب الفحل إذا أعطي شيئا بعنوان الهدية ونحوها . [ المسألة 53 : ] يجب على من يباشر أي نوع من أنواع التجارة أو يحترف أي وجه من وجوه التكسب أن يتعلم الأحكام الشرعية التي تتعلق بنوع تجارته أو في وجه تكسبه ، حتى يعرف الصحيح من غير الصحيح ويميز المحلل من المحرم ، وليرتب الآثار كما أمر الله تعالى وكما شرع . والمعاملة التي يريد الانسان أن يقوم بها قد تكون مما اشتبه الحكم فيه من حيث الحل والحرمة لا من حيث الصحة والفساد ، كما في كل مورد يكون الشك فيه في أن المعاملة ربوية فتحرم أم هي غير ربوية فلا تحرم ، بناءا على ما هو الأحوط فيها لزوما ، وفي هذه الصورة يجب على المكلف اجتناب المعاملة حتى يتعلم الحكم فيها أو يحتاط إذا كان الاحتياط ممكنا . وقد تكون المعاملة مما يدور الأمر فيه بين الصحة والفساد ، فيجب فيها كذلك معرفة الحكم المتعلق بها عن اجتهاد أو تقليد أو احتياط ، ليميز ما هو صحيح عما هو فاسد ، وليرتب الآثار كما تقدم ذكره ، ولا يلزم أن يكون التعلم قبل ايقاع المعاملة ، بل يجوز له أن يوقعها أولا ، ثم يسأل عن حكمها ، فإذا علم بصحتها رتب آثار الصحة والنفوذ عليها ، وإن علم بفسادها لم يرتب عليها أي أثر . [ المسألة 54 : ] قد ذكرت للتكسب والتجارة آداب كثيرة ، منها ما يستحب ومنها ما يكره ، فمن الآداب المستحبة أن يجمل الرجل في طلب الرزق ، والمراد التوسط فيه ، وقد روي عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص . وعن الرسول