الشيخ محمد أمين زين الدين
27
كلمة التقوى
وإذا كان السلطان مسلما ولم تكن سلطنته باسم الخلافة الاسلامية أو باسم التولي الشرعي لأمور المسلمين العامة ، فيشكل جريان الأحكام المذكورة على تصرفاته ، فلا يترك الاحتياط فيها ، سواء كان السلطان شيعيا أم مخالفا لهم في المذهب ، وكذلك إذا كان غير مسلم . [ المسألة 47 : ] يجوز للرجل أن يتقبل من السلطان المتولي لأمور المسلمين بعض الأراضي الخراجية بشئ معين فيزرعها أو يغرسها أو يؤجرها لآخرين ، لينتفعوا بها بالزراعة والغرس وإذا أراد الزيادة في الأجرة عما تقبلها به ، فلا يترك الاحتياط بأن يحفر في الأرض نهرا أو يحدث فيها شيئا يعين المستأجر به ، وسيأتي بيان الحكم في كتاب الإجارة . [ المسألة 48 : ] لا يجوز للرجل حلق اللحية على الأقوى ، ويحرم أخذ الأجرة أو الجعالة على حلقها ، إلا إذا أصبح حلق اللحية ضرورة يضطر إليها الرجل لبعض الأمور التي تحتم ذلك عليه ، فيجوز له حلقها حين ذاك ، ويصح أخذ الأجرة والجعالة عليه [ المسألة 49 : ] لا يجوز للانسان الاحتكار ، وهو أن يحبس الطعام وشبهه عنده ويمتنع عن بيعه يتربص به الغلاء وارتفاع القيمة مع حاجة أهل البلد إليه وعدم وجود من يبذل ذلك لهم ، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله : الجالب مرزوق والمحتكر ملعون ، وعنه صلى الله عليه وآله لا يحتكر الطعام إلا خاطئ . وقد ذهب جمع من الأصحاب إلى اختصاص الاحتكار بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن وهو القول المشهور ، وألحق بها آخرون : الزيت والملح ، ولا يترك الاحتياط بالحاق كل ما تكون الحاجة إليه عامة من أهل البلد المسلمين من الأطعمة والملابس ونحوها . فإذا احتكر الانسان بعض ذلك مع الشروط المتقدمة أجبر على البيع ولا يحدد له السعر الذي يبيع فيه ، وإذا أجحف في الثمن الذي يطلبه