الشيخ محمد أمين زين الدين
26
كلمة التقوى
وإذا تردد بين جماعة غير محصورين ، فإن لم ييأس من معرفة المالك منهم بعينه وجب عليه الفحص عنه ، وإذا يئس من معرفته تصدق بالمال عن مالكه ، ويستأذن الحاكم الشرعي بذلك على الأحوط . [ المسألة 45 : ] ذكرنا في رسالتنا في المسائل المستحدثة بعض الأحكام التي تتعلق في معاملة البنوك والتأمين وأوراق اليانصيب ، وغير ذلك من الموضوعات المستجدة ، فليرجع إليها من أراد الاطلاع عليها . [ المسألة 46 : ] الأرض الخراجية هي الأرض التي فتحها المسلمون عنوة وكانت عامرة حال الفتح وهي ملك للمسلمين عامة ، ولذلك فلا يجوز بيعها كما سيأتي بيانه في فصل شرائط العوضين . فإذا دفعها السلطان إلى بعض المسلمين ليزرعها وينتفع من ثمارها وحاصلاتها وجعل عليها ضريبة خاصة كالخراج ، وهو الضريبة التي تجعل على النقد الحاصل من نتاج الأرض ، أو المقاسمة وهي الضريبة التي تجعل على السهم من الأرض المذكورة كالنصف منها أو الثلث ، ويقبض ولي المسلمين هذه الضرائب ليصرفها في مصالحهم . فإذا كان السلطان القائم بذلك مخالفا للشيعة في المذهب وكانت سلطنته باسم الخلافة العامة على المسلمين ، أو باسم التولي الشرعي للأمور العامة على المسلمين كان تصرفه نافذا في ذلك ، فإذا أخذ الضريبة من صاحب الأرض جاز شراء ما يأخذه منها وجاز التصرف فيه بإذن السلطان المذكور ، وإذا حولت حكومة هذا السلطان أحدا على صاحب الأرض أن يأخذ منه الضريبة المجعولة عليه ودفعها إليه جاز للمحول أن يأخذ منه وبرئت ذمة صاحب الأرض بالدفع إليه . وكذلك الحكم في ما يأخذه هذا السلطان باسم الزكاة على مالكي العلات والنقدين والأنعام ، فإن ذممهم تبرأ من الزكاة الواجبة عليهم بالدفع إليه أو إلى عماله المنصوبين لذلك ، ويجوز للآخرين شراء أعيان الزكاة منهم إذا أرادوا بيعها .