الشيخ محمد أمين زين الدين

21

كلمة التقوى

على تغسيل الموتى وتكفينهم والصلاة عليهم ولا على الأذان ونحوه ، فإن المجانية التي اعتبرها الشارع في امتثال هذه الواجبات والمستحبات تمنع من جواز الإجارة عليها ومن حصة أخذ الأجرة على الاتيان بها . وكذلك الحكم على الأقوى في تعليم العقائد الواجبة في الاسلام ، وتعليم الأحكام في شريعته مما هو محل الابتلاء للمكلفين ، والأحوط ذلك أيضا في الأحكام التي لا تكون محل الابتلاء . وتجوز الإجارة ويحل أخذ الأجرة على الواجبات غير العبادية كدفن الميت ، وكمعالجة الطبيب للمرضى وعلى الواجبات التي يتوقف عليها نظام الحياة كتعليم علم الطب والزراعة وغيرهما . وتجوز الإجارة على تعليم القرآن والقراءة والكتابة ويحل أخذ الأجرة والجعل عليها . وتجوز الإجارة للنيابة عن الأموات في الاتيان بما وجب عليهم من واجبات ومستحبات إذا كانت مما تشرع فيه النيابة ويحل أخذ الأجرة على ذلك ، وسيأتي تفصيله في كتاب الإجارة إن شاء الله تعالى . وتصح الإجارة عن الحي في خصوص حج الاسلام إذا وجب عليه وعجز عن أدائه ، فتصح النيابة عنه في الحج ويحل له أخذ الأجرة على ذلك ، وتفصيل الحكم فيه في كتاب الحج ، فليراجع . [ المسألة 34 : ] ما لا تجوز الإجارة على الاتيان به ولا يحل للمكلف أخذ الأجرة عليه من الواجبات العبادية والمستحبات التي اعتبر الشارع في امتثال الأمر بها أن يأتي المكلف بها مجانا دون عوض ، فكذلك الحكم في أخذ الجعالة عليها ، فلا تجوز الجعالة على الاتيان بهذا النوع من الأعمال الواجبة ولا يستحق العامل به عوضا على الجاعل ، لما ذكرناه من اعتبار المجانية فيها شرعا . [ المسألة 35 : ] يحرم نوح النائحة على الميت إذا كان نوحها بالباطل ، وهو أن تثني على الميت بالكذب وتذكر له من الصفات والأفعال الحميدة ما ليست له ،