الشيخ محمد أمين زين الدين

16

كلمة التقوى

غلب عمرو فلي من مالك كذا دينارا ، واتفقا على ذلك بينهما ، فلا يجوز ذلك في جميع الصور ولا يحل أخذ الرهن . ويحرم اللعب بغير الآلات المعدة للقمار إذا كان اللعب من الرهن كالمصارعة وصعود القمم الشاهقة وتسلق الأبنية العالية وحمل الحجارة الثقيلة ودخول الأمكنة المظلمة أو المخوفة ، وشبه ذلك ، ولا يحل أخذ الرهن عليها ، ويجوز ذلك إذا كان بغير رهن ، والأحوط استحبابا تركه . [ المسألة 23 : ] لا يجوز الاحتفاظ بكتب الضلال واستنساخها وقرائتها إذا لم تكن له غاية صحيحة في ذلك ، وخصوصا مع احتمال عروض الضلال بقراءتها له أو لغيره عن طريق الحق ، وخصوصا للعامة من الناس وضعفاء المعرفة الذين لا يملكون النظرة القويمة السديدة في أمر العقيدة ، ويضاف إلى ذلك مداخل الشيطان ، ومنافذه ووسائله التي لا تنضبط ولا تنحصر ، والتي يمهد بعضها لبعض ، ويأخذ بعضها بيد بعض ، وقد تأتي على البناء من القواعد ، وأدنى ما يؤمل منها أن تثير الشكوك ، وتلبد الجو . وكتب الضلال مختلفة المواضيع ، وكتابها متنوعو الأساليب ، والكثرة منهم يملكون من المباهتة والمراوغة أكثر مما يملكون من النقد النزيه ، وقد لا يملكون من هذا شيئا ، فيجب على القارئ التوقي من المزال جهد المستطاع ، ومن أهم ما يقيه تجنب الكتب المضلة وقد تخادعه النفس أو يخادعه الشيطان فيدعي لنفسه القدرة وهو لا يقدر ، ليوقعاه في ما لا يحمد أو ليكون ما يفسده أكثر مما يصلحه ، فيجب التنبه قبل الوقوع في الشبهة والظلمة . ويجوز الاحتفاظ بهذه الكتب لمن أمن ذلك ، وكانت له النظرة الصائبة التي يفرق بها بين الحسن والقبيح والخطأ والصواب ، ويحسن بل يجب الاحتفاظ بها لم زوده الله بالهدى الكامل ، وآتاه النور المشع الذي يكشف الظلمة ، والذي يستطيع به إحقاق الحق وابطال الباطل ، وملكه زمام القول ليبين من تلك الكتب مواضع الزيف ويوضح للقارئين والمسترشدين معالم الحق .