الشيخ محمد أمين زين الدين
156
كلمة التقوى
الموجود في المبيع ، لتكون الزيادة مقابلة للفضة الموجودة فيه ، ويجوز له أن يبيعه بالفضة مع الزيادة في فضة الثمن كما ذكرنا في الذهب ، ويجوز له أن يبيعه بالجنسين معا ، أو يبيعه بجنس آخر غيرهما ، ولا يجوز له أن يبيعه بمقدار ما فيه من الذهب وحده أو بمقدار ما فيه من الفضة وحدها ولا يزيد في الثمن على ذلك . [ المسألة 384 : ] ما يجتمع عند الصائغ من برادة الذهب والفضة المتساقطة في موضع عمله من الذهب والفضة اللذين يصوغهما للناس ، فتختلط ولا يعلم بمالكها على الخصوص ولا بمقدار ما يملكه كل واحد منهم من برادة ماله ، الظاهر تحقق الأعراض من المالكين عن هذه الأجزاء المتساقطة من أموالهم عند صياغتها ، ولذلك فيجوز للصائغ أن يتملكها . ولكن الأحوط استحبابا أن يبيعها ويتصدق بأثمانها عن مالكيها ، وإذا عرف صاحب المال فالأحوط أن يستأذنه في ذلك ، وكذلك ما يتساقط من قصاصات الثياب والخشب عند الخياط والنجار ، وأجزاء الأشياء الأخرى عند العمال الآخرين . [ الفصل الثالث عشر ] [ في بيع السلف ] [ المسألة 385 : ] بيع السلف هو أن يبيع الانسان على غيره شيئا كليا في ذمته مؤجلا إلى أجل مسمى ، بثمن حاضر ، فالسلف من حيث حضور الثمن وتأجيل المبيع معاكس للنسيئة ، ويقال له بيع السلم أيضا ومن كلمة السلم تؤخذ المشتقات الأخرى الملابسات له ، فالمشتري في هذه المعاملة يسمى ( مسلما ) بكسر اللام ، والبائع فيها مسلم إليه بفتح اللام ، والثمن الحاضر فيها مسلم بالفتح أيضا ، والمبيع المؤجل مسلم فيه بالفتح كذلك .