الشيخ محمد أمين زين الدين
148
كلمة التقوى
وهذا كله إذا كان الشخص الثاني مدينا للشخص الأول بالمبلغ الذي أريد تبديله من نقد إلى نقد ، ويشكل جريان الحكم في غير المدين ، فإذا كان الرجل الآخر ودعيا وكان صاحب المال قد استودعه مبلغا من أحد النقدين ، وقال له حولها إلى نقد آخر أو إلى عملة أخرى وقبل الودعي ذلك ، والظاهر عدم الصحة إلا إذا أجريت بينهما معاملة صرف تامة الشروط . [ المسألة 367 : ] إذا كانت النقود مغشوشة ، وكانت رائجة بين الناس في المعاملة وفي الأخذ والعطاء على ما يوجد فيها من غش ، جاز التعامل بها مع الناس . فيجوز انفاقها وأخذها ودفعها قيمة وأعواضا في المعاملات ، سواء علم المتعاملون بما فيها من الغش أم جهلوا . وإذا كانت النقود المغشوشة غير رائجة بين الناس في المعاملة ، فإن بين الانسان حال هذه النقود للأشخاص الذين يريد التعامل بها معهم ، فالظاهر جواز المعاملة بها معهم إذا هم علموا حالها وقبلوا بها ، إذا كانت النقود المغشوشة مما يضربه بعض المحتالين لغش الناس وسلب أموالهم فالأحوط وجوب كسرها . [ المسألة 368 : ] وجوب اقباض المبيع واقباض الثمن في بيع الصرف إنما هو شرط في صحة البيع كما ذكرنا من قبل فلا يصح البيع إذا لم يحصل التقابض بين المتبايعين حتى يفترقا ، وليس وجوبه تكليفيا عليهما ، ولذلك فلا إثم عليهما أو على أحدهما إذا ترك التقابض عامدا . [ المسألة 369 : ] إذا أراد الانسان أن يبيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة ، فلا بد وأن يراعي أحكام الربا في البيع ليجتنبها ، كما يجب أن يراعي أحكام بيع الصرف ، فلا يجوز البيع مع الزيادة في أحد العوضين كما بيناه في فصل الربا ، فإن الذهب والفضة من الموزون ، فإذا اتحد الجنس في العوضين وجبت مراعاة أحكام الربا في المعاملة .