الشيخ محمد أمين زين الدين
146
كلمة التقوى
في المسألة الثالثة والأربعين وما بعدها من المسائل المستحدثة فليرجع إليها في ذلك . [ المسألة 363 : ] إذا كان للرجل دين في ذمة شخص آخر وكان الدين من الذهب أو الفضة ، فباع الرجل الدائن ما في ذمة الشخص المدين عليه بنقد آخر غير ما في ذمته ، وقبض البائع الدائن الثمن من المشتري المدين قبل أن يتفرقا كان البيع صحيحا ولم يحتج إلى أن يقبض المشتري المدين ما في ذمة نفسه وهو النقد المبيع . ومثال ذلك أن يكون لزيد في ذمة بكر دين خمسة مثاقيل من الذهب مثلا ، فيبيع زيد دينه هذا على المدين نفسه وهو بكر بيع الصرف ، بعشرين مثقالا من الفضة فإذا قبض زيد منه مثاقيل الفضة وهي الثمن قبل التفرق صح البيع بذلك وإن لم يقبض بكر ما في ذمة نفسه وهي مثاقيل الذهب التي اشتراها . [ المسألة 364 : ] إذا كان لزيد دين من ذهب أو من فضة في ذمة بكر ، فباع زيد دينه هذا بيع الصرف على شخص ثالث وهو خالد بنقد آخر ، وقبض زيد الثمن من المشتري لم يصح البيع حتى يقبض المشتري النقد الذي اشتراه من زيد وهو ما في ذمة بكر ، فإن قبضه قبل التفرق صح العقد ، وإن لم يقبضه كان البيع باطلا ، وإذا وكل المشتري بكرا وهو الذي في ذمته النقد المبيع أن يقبض له ما في ذمة نفسه بالوكالة عنه ، فلا يبعد عدم كفاية ذلك حتى يعين بكر النقد الذي في ذمة نفسه في مصداق معين خارجي ثم يقبضه بالوكالة عن المشتري قبل التفرق . [ المسألة 365 : ] إذا باع الرجل على غيره دراهم معينة بيع صرف ، فلا يجوز للمشتري أن يبيع هذه الدراهم المعينة قبل أن يقبضها من البائع ، سواء أراد بيعها على بائعها الأول أم على غيره ، فإذا باعها قبل قبضها كان البيع