الشيخ محمد أمين زين الدين

144

كلمة التقوى

يملكها المشتري ، أم كان العوضان كليين في الذمة ، على أن يتميز العوض والمعوض عنه في قصد المتعاملين ويجريا المعاملة على حسب ما عينا وقصدا ، فالمبيع المعوض عنه مثلا هو عشرة دنانير في ذمة البائع ، والثمن أحد عشر دينارا في ذمة المشتري وهو مدخول باء العوض ، وقد تعرضنا لمسائل تتصل بذلك في رسالتنا في المسائل المستحدثة فليرجع إليها من شاء . [ الفصل الثاني عشر ] [ في بيع الصرف ] [ المسألة 357 : ] بيع الصرف هو بيع الذهب بالذهب وبيع الفضة بالفضة ، وبيع أحدهما بالآخر سواء كانا مسكوكين للمعاملة بهما أم غير مسكوكين ، وهو المراد حين يقول الفقهاء في هذا الباب هو بيع النقدين ، وحين يقولون إذا باع النقد ، أو أحد النقدين ، فيعنون ما يعم المسكوك منهما وغير المسكوك . [ المسألة 358 : ] يشترط في صحة بيع الصرف أن يتقابض المتعاقدان العوضين قبل أن يفترقا ، فلا يصح البيع إذا افترق المتبائعان ولم يحصل التقابض من كلا الطرفين ، ولا يصح البيع إذا افترقا وقد قبض أحد العوضين ولم يقبض الآخر ، وإذا حصل التقابض بينهما في بعض العوضين ولم يتقابضا في الباقي حتى افترقا ، صح البيع في ما تقابضا من العوضين ، وبطل في ما لم يتقابضا فيه منهما . [ المسألة 359 : ] إذا ضم الرجل إلى الذهب أو إلى الفضة غيرهما ، وباع المجموع على غيره بذهب أو فضة ، ولم يحصل التقابض بينهما حتى افترقا ، بطل البيع في الذهب أو الفضة وما يقابله من الثمن ، لأنه بيع صرف لم يحصل فيه التقابض ، وصح في المبيع الآخر ، ومثال ذلك أن يبيع الرجل على غيره خمسة مثاقيل من الذهب وثوبا بستة مثاقيل من الذهب ، فإذا