الشيخ محمد أمين زين الدين
139
كلمة التقوى
أخرى كالدقيق بالنسبة إلى الحنطة ، وكالخبز والسويق بالنسبة إلى الحنطة ، فإن تفرع هذه الفروع على الحنطة إنما حصل بتبدل صفة الحنطة بصفات أخرى ، فأصبحت الحنطة بنفسها دقيقا وخبزا وسويقا ، وعدت بسبب ذلك فروعا على الحنطة . وكالمخيض والجبن واللبأ ، والأقط بالنسبة إلى الحليب ، فإن الحال فيها نظير ما تقدم في الحنطة وفروعها المتقدم ذكرها ، وكذلك في الرطب والتمر بالنسبة إلى البسر ، وفي الدبس بالنسبة إلى التمر ، وفي الراشي بالنسبة إلى السمسم ، وهكذا . والظاهر أن كل واحد من هذه الفروع بالنسبة إلى أصله المذكور يعد جنسا واحدا ، فلا يصح بيعه به مع التفاوت بين العوضين . [ المسألة 345 : ] إذا كان تفرع الفرع على أصله من قبيل خروج شئ من شئ ، كالزبد بالنسبة إلى الحليب فإن تفرعه عليه من هذا القبيل ، وليس من تبدل صفات الحليب بصفات أخرى كما في المسألة المتقدمة وكذلك الحال في الدهن بالنسبة إلى الحليب ، وفي الشيرج بالنسبة إلى السمسم ، فهما شئ يستخرج من شئ ، والأظهر أن كل واحد من هذه الفروع بالنسبة إلى أصله المذكور تعدان جنسين مستقلين ولذلك فيجوز بيع أحدهما بالآخر مع تفاوت العوضين . [ المسألة 346 : ] إذا كان تفرع الفرع على أصله يحصل بتركيب الأصل مع أشياء أخرى وخلطها على نحو مخصوص كالهريسة بالنسبة إلى الحنطة ، وكالخل بالنسبة إلى التمر أو إلى العنب وكالنيكل والشبه وسائر الفروع المركبة من الفلزات والمعادن بالنسبة إلى أصولها ، والظاهر أن هذه الفروع أجناس مستقلة عن أصولها فيجوز بيع الأصل بالفرع والفرع بالأصل وإن تفاوت العوضان في المقدار . [ المسألة 347 : ] إذا أريد بيع الفروع بعضها ببعض ، فإن كان العوض والمعوض