الشيخ محمد أمين زين الدين

131

كلمة التقوى

[ المسألة 326 : ] إذا اشترى الرجل دارا أو أرضا أو شيئا غيرهما بثمن معلوم جاز له أن يشرك معه غيره في ذلك الشئ المبيع ، فيملكه نصف الشئ مثلا على وجه الإشاعة بنصف الثمن الذي اشتراه به ، أو ثلثه بثلث الثمن ، أو ربعه بربع الثمن ، وهكذا ، فيقول له بعد أن يخبره بمقدار الثمن : بعتك نصف الشئ الذي اشتريته بنصف ثمنه ، فيقول المشتري قبلت ، وكذلك إذا شركه معه في الثلث أو غيره من الكسور المشاعة ، فيتم التشريك ، سواء كان الشئ المبيع قابلا للقسمة أم لا . ويكفي في إنشاء المعاملة بينهما بعد العلم بالمبيع ومقدار الثمن ، أن يقول له شركتك في المبيع نصفه بنصف الثمن ، أو يقول ثلثه بثلث الثمن ، وهكذا حسب ما يتفقان عليه . [ المسألة 327 : ] إذا قال الرجل لصاحبه في المسألة المتقدم ذكرها : شركتك في المبيع ولم يذكر النصف ولا غيره من الكسور فلا يبعد انصراف العقد إلى المناصفة بينهما . [ الفصل الحادي عشر ] [ في الربا ] [ المسألة 328 : ] حرمة الربا ثابتة في صريح آيات الكتاب الكريم ومتواتر السنة المطهرة واجماع فرق المسلمين ، بل قال بعض الفقهاء لعل تحريمه من ضروريات الدين ، ولا ريب في أنه من أكبر الكبائر في الاسلام . وفي الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الربا وآكله وموكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه . وفيه عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام أخبث المكاسب كسب الربا وفي الصحيح عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : درهم الربا أشد عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم .