الشيخ محمد أمين زين الدين
129
كلمة التقوى
وكان العمل بأجرة للغير أو جعالة أو صلح ، فلا يجوز له أن يجعل الأجرة التي دفعها للعمل أو الجعالة أو بدل الصلح جزاء من الثمن ، فإذا كان ثمن الشئ مائة دينار وكانت أجرة العمل عشرة دنانير ، فلا يجوز له عند بيع المرابحة أن يقول للمشتري بعتك الشئ بما اشتريته به وهو مائة وعشرة دنانير ، والأحوط إذا لم يكن هو الأقوى أن لا يقول له أيضا : بعتك الشئ برأس ماله وهو مائة وعشرة دنانير ، بل يقول له بعتك الشئ بما تقوم به علي ، أو يقول بعتك الشئ بما هو علي ، وهو كذا دينارا . وإذا كان بعمل نفسه ولم يدفع فيه أجرة أو غيرها لم يجز له جميع ما تقدم ، بل يقول للمشتري إنني اشتريت الشئ بمائة دينار وعملت فيه عملا يساوي عشرة دنانير ، ثم يقول : بعتك الشئ بمجموع ما اشتريته به وما يساوي قيمة عملي ، وهو مائة دينار وعشرة دنانير ، وبربح كذا أو نقيصة كذا ، أو من غير ربح ولا نقيصة . [ المسألة 322 : ] إذا اشترى الرجل الشئ بمال معين ، فوجد الشئ معيبا ورجع على البائع بأرش العيب الموجود فيه ، ثم أراد بيع ذلك الشئ مرابحة ، لم يجز له أن يخبر المشتري بالثمن الأول الأول ولا يسقط منه أرش النقصان ، بل يجب عليه أن يخبر المشتري بالأمر الواقع فيقول قد اشتريت الشئ بمائة دينار مثلا ووجدت فيه عيبا ، وأخذت من بائعه علي عشرة دنانير مثلا أرش العيب الموجود فيه فيكون الباقي من الثمن تسعين دينارا ، ويجوز له أن يسقط الأرش من الثمن الأول ، ويجعل الباقي هو الثمن أو رأس المال فيقول للمشتري : بعتك الشئ بما اشتريته به أو برأس ماله ، وهو تسعون دينارا مع ربح خمسة دنانير ، أو وضيعة أربعة دنانير مثلا . [ المسألة 323 : ] إذا اشترى الرجل المتاع بثمن معين ، ثم أسقط البائع له مقدارا من ثمن المتاع احسانا منه للمشتري أو مكافأة له على عمل ، جاز للمشتري إذا أراد بيع المتاع مرابحة أن يخبر المشتري بالثمن الأول