الشيخ محمد أمين زين الدين

125

كلمة التقوى

[ الفصل العاشر ] [ في المرابحة وأخواتها ] [ المسألة 312 : ] ما تجري عليه المعاملات بين الناس في البيع والشراء يكون على أحد أنواع . ( النوع الأول ) : أن يعرض البائع سلعته للبيع ، فإذا ورد عليه المشتري وسأله عن ثمن السلعة ذكر له القيمة التي يرغب في بيع السلعة بها ، فيتساومان في ذلك ، فإذا هما اتفقا على مقدار الثمن جرى بينهما عقد البيع على ذلك ، ويسمى هذا النوع بالمساومة ، وهو الطريقة الغالبة في التعامل بين الناس وذكر بعض الفقهاء ، أنه أفضل الأنواع ، ولعل المراد في النصوص التي استدل بها على ذلك أن المساومة أبعد الأنواع عن الشبهة وأسلمها عما يكره . ( الثاني ) : أن يذكر البائع للمشتري المبلغ الذي اشترى به السلعة ، ويذكر له مقدار الربح الذي يطلبه من بيعها ، ويتفاهما على ذلك ، فإذا هما اتفقا على مقدار ما يأخذه البائع من الربح على السلعة جرى العقد بينهما على ذلك ، ويسمى هذا النوع بالمرابحة . ( الثالث ) : أن يذكر البائع للمشتري المبلغ الذي اشترى به السلعة ، ويذكر له أنه لا يطلب من بيع السلعة ربحا لبعض الغايات التي يريدها ، فإذا اتفق مع المشتري على الثمن جرى العقد وباع عليه السلعة برأس مالها ، ويسمى هذا النوع بالتولية . ( الرابع ) : أن يذكر البائع للمشتري المبلغ الذي اشترى به السلعة ، ويتفقا بعد التفاهم على أن يضع البائع للمشتري من ثمن السلعة الذي اشتراها به شيئا ويجري العقد بينهما على ذلك ويسمى هذا النوع بالمواضعة . [ المسألة 313 : ] لا يكون البيع بيع مرابحة ولا مواضعة ولا تولية ، ولا يصدق على المعاملة أحد هذه العناوين الثلاثة حتى يعلم مقدار رأس المال وهو