الشيخ محمد أمين زين الدين
121
كلمة التقوى
وقد يشترط المشتري أو البائع تأجيل الثمن ، فيسمى ذلك نسيئة ، والنسيئة بمعنى التأخير والتأجيل ويوصف به البيع كذلك باعتبار تأجيل الثمن فيه ، فيقول المتعاملون باع الرجل متاعه نسيئة ، أي بثمن مؤجل . [ المسألة 298 : ] إذا باع الرجل على غيره متاعا ، ولم يشترط البائع أو المشتري على صاحبه في العقد أن يكون الثمن مؤجلا كان الثمن حالا ، فيجوز للبائع بعد أن يتم العقد بينه وبين المشتري ، وبعد أن يدفع إليه المبيع : أن يطالبه بالثمن فعلا وفي أي وقت أراد ، وإذا طالب البائع المشتري بالثمن وجب على المشتري دفعه إليه ، ولم يجز له الامتناع عنه إلا إذا امتنع البائع عن تسليم المبيع إليه من غير عذر ولا شرط ، وإذا دفع المشتري إلى البائع الثمن بعد انتهاء العقد وجب على البائع أخذه ، ولم يجز له أن يمتنع من قبضه . [ المسألة 299 : ] إذا شرط المشتري في ضمن العقد تأجيل الثمن كان نسيئة ، فلا يجوز للبائع أن يطالب المشتري بالثمن قبل حلول الأجل المعين بينهما ، وفاءا بالشرط ، ولا يجب على المشتري أن يدفع الثمن للبائع قبل حلول الأجل وإن طالبه به البائع . [ المسألة 300 : ] إذا اشترط المشتري على البائع تأجيل الثمن ، ثم دفع إليه الثمن قبل حضور أجله فالظاهر وجب أخذه على البائع إلا أن تكون على البائع في أخذه منه قبل الأجل منة لا يتحملها ، أو دل القرائن على أن تأجيل الثمن في المقام حق من حقوق البائع كما هو حق للمشتري ، فلا يجب عليه أخذ الثمن حين ذلك . [ المسألة 301 : ] إذا اشترط في العقد تأجيل الثمن ، فلا بد من أن يعين له أجلا ولا بد من أن يكون الأجل محددا مضبوطا من الزيادة والنقصان ، فلا يصح أن يشترط التأجيل ولا يعين له أجلا ، ولا يصح أن يعين أجلا