الشيخ محمد أمين زين الدين
118
كلمة التقوى
[ المسألة 290 : ] إذا تحقق القبض على الوجه الذي تقدم منا بيانه في المسألة المائتين والخامسة والثمانين وحصل الاستيلاء عرفا على الشئ ترتبت أحكام القبض ، وخرج به الشئ عن ضمان بائعه فلا يكون تلف المبيع بعد ذلك من مال البائع ، ولا يكون تلف الثمن الشخصي بعد ذلك من مال المشتري . ويكفي في تحقق القبض أيضا أن يسلم البائع المال المبيع إلى الوكيل المفوض من قبل المشتري ، وأن يسلم المشتري الثمن إلى الوكيل المفوض من قبل البائع ، ويكفي أن يأمره المشتري بأن يسلم المال إلى رجل معين ، فإذا دفع البائع المال إلى ذلك الشخص فقد حصل القبض ، وبرئت ذمة البائع ، ويكفي كذلك أن يأمره المشتري بأن يرسل المال إلى موضع معين ، متجر ، أو مصرف ، أو بنك في البلد ، أو إلى موضع معين في بلد آخر ، فإذا أرسل البائع المال أو أرسله وكيله المفوض منه إلى الموضع الخاص واطمأن بوصوله فقد حصل القبض ، وكذلك الحكم في قبض البائع الثمن . [ المسألة 291 : ] إذا باع الشخص على غيره شيئين أو عدة أشياء وتلف بعض الأشياء المبيعة قبل قبضها ولم يتلف الباقي منها ، تبعض العقد ، فانفسخ البيع في خصوص الشئ التالف ، ورجعت حصة ذلك التالف من الثمن إلى المشتري ، وكان تلف ذلك المبيع من مال بائعه ، وصح البيع في الأشياء الباقية التي لم تتلف بما يخصها من الثمن ، وثبت للمشتري فيها الخيار ، لتبعض الصفقة ، فيجوز له أن يفسخ العقد ، فيرد الأشياء المذكورة غير التالفة على بائعها ، ويسترد منه حصتها من الثمن ، ويجوز له أن يرضى بالبيع في هذه الأشياء غير التالفة بحصتها من الثمن . [ المسألة 292 : ] إذا حدث في المال المبيع أحد العيوب بعد العقد وقبل أن يقبضه المشتري من بائعه فقد ذكرنا في المسألة المائتين والخامسة والأربعين إن