الشيخ محمد أمين زين الدين

115

كلمة التقوى

[ المسألة 282 : ] إذا شرط أحد المتبائعين على صاحبه في ضمن العقد أن يؤخر التسليم مدة ، وقبل الآخر بذلك ثبت له شرطه وجاز له التأخير كما تقدم ، ولا بد وأن تكون مدة التأخير المشترطة معينة معلومة عند الطرفين ، وإذا هو أخر التسليم من قبله مع الشرط ، فليس للآخر أن يمتنع على تسليم ما لديه . [ المسألة 283 : ] إذا انقضت المدة التي اشترط البائع أو المشتري فيها تأخير التسليم من قبله ، واستمر على عدم التسليم بعد انقضاء مدة شرطه من غير عذر ، جاز للآخر أن يمتنع عن تسليم العوض الذي عنده إذا لم يكن قد سلمه إياه من قبل . [ المسألة 284 : ] يجوز للبائع أن يشترط لنفسه على المشتري أن ينتفع بالمبيع مدة ، فيسكن الدار المبيعة مثلا أو يزرع الأرض المبيعة ، أو يركب الدابة أو السيارة المبيعة ، أو يستخدم المملوك المبيع فإذا قبل المشتري بشرطه نفذ ووجب على المشتري الوفاء به ، ولا بد وأن تكون مدة الانتفاع المشترطة معينة معلومة عند الطرفين . وإذا كان الثمن في المعاملة شخصيا معينا وكانت له منافع معلومة ، جاز للمشتري كذلك أن يشترط لنفسه على البائع أن ينتفع بالثمن مدة معلومة على نهج ما تقدم في المبيع . [ المسألة 285 : ] القبض يعني استيلاء القابض على الشئ ووضع يده عليه ، ولا فرق في ذلك بين المنقول من الأشياء وغير المنقول منها ، وإن اختلف الأمر في الافراد باختلاف الشئ المستولي عليه ، فالاستيلاء على الثوب أو على الحيوان مثلا يحصل بأخذه باليد أو أخذ زمامه أو امساك حبله ، وكذلك الاستيلاء على الدينار أو على الكتاب أو على السيارة ، أو على سائر المنقولات . والاستيلاء على الدار أو على الحانوت أو البستان يتحقق بالتسلط الخارجي على التصرف فيها . هذا من ناحية القابض .