الشيخ محمد أمين زين الدين
88
كلمة التقوى
[ المسألة 171 : ] إذا تحقق العذر المستمر للمكلف فمنعه عن اتيان الحج بنفسه ، وجب عليه أن يستنيب أحدا ليحج عنه كما هو ظاهر الأدلة الواردة في المسألة ، ولذلك فيشكل الحكم بكفاية تبرع أحد بالحج عنه ، والأحوط لزوما عدم الاكتفاء بذلك ، ولا يترك الاحتياط بأن يكون النائب رجلا وصرورة إذا كان المكلف المعذور رجلا . [ المسألة 172 : ] إذا حصل العذر المستمر للانسان المستطيع أو الذي استقر الحج في ذمته فلم يتمكن من الحج وجب عليه أن يستنيب أحدا للحج عنه كما قلنا ذلك مرارا ، سواء أوقع العقد مع النائب بنحو الإجارة أم بنحو الجعالة أم الصلح بعوض أم الهبة المشروطة ، فإذا استنابه على أحد الوجوه الشرعية وأتى النائب بالحج عنه برئت ذمة المكلف وسقط عنه التكليف مع استمرار العذر . [ المسألة 173 : ] يكفيه أن يستنيب أحدا يحج عنه من الميقات ، ولا يتعين عليه أن تكون الاستنابة عنه من البلد الذي هو فيه أو من وطنه ، كما لا يتعين عليه أن يستنيبه للحج عنه من ميقات بلده . [ المسألة 174 : ] لا يصح الحج من الكافر وإن كان مكلفا بالفروع كما هو المشهور ولعله الأقوى ، بل وإن اعتقد وجوب الحج وقصد التقرب في فعله ، فإن الاسلام شرط في صحة كل عبادة ، وإذا مات لم يقض عنه وإن كان وارثه مسلما .