الشيخ محمد أمين زين الدين
63
كلمة التقوى
الأسباب والأبواب بعد عودته فقد حصل له شرط الاستطاعة ووجب عليه الحج . [ المسألة 116 : ] إذا كان الرجل ذا حرفة يعول عليها في كسب رزقه كالبناء والنجار والحلاق والخياط ، وحصل له من منافع حرفته مبلغ من المال يكفيه لنفقة الحج ولنفقة عياله حتى يعود إليهم ، أو حصل له ذلك من ميراث دخل عليه أو من بعض الأسباب الأخرى ، كان بذلك مستطيعا ووجب عليه الحج ، وكفته حرفته التي يمتهنها في حصول شرط الاستطاعة الآنف ذكره ، فهو يرجع بسبب حرفته إلى كفاية ، وكذلك من تكون وسيلته في المعيشة أن يؤجر نفسه للنيابة عن الموتى في الصلاة والصيام والحج ، فيكتسب بذلك رزقه ، ومن تكون له حرفة وضيعة كالخادم والحمال وأصحاب الحرف الدنيئة . وإذا علم صاحب الحرفة إنه بعد رجوعه من سفر الحج يكون عاجزا عن مزاولة حرفته واكتساب الرزق بها ، ولم تكن له وسيلة أخرى يعول عليها كان فاقدا لشرط الاستطاعة ، فلا يجب عليه الحج إذا ملك النفقة . [ المسألة 117 : ] إذا ملكت الزوجة نفقة ذهابها إلى الحج ورجوعها وما تحتاج إليه في سفرها كانت مستطيعة للحج ووجب عليها ، ويكفيها في حصول شرط الاستطاعة المتقدم ذكره أن يكون زوجها باذلا لها نفقتها بعد رجوعها من سفر الحج ، فهي بذلك ممن يرجع إلى كفاية وإن كان الزوج فقيرا غير موسر ، وكذلك الحكم في الأب الفقير إذا اتفق له نظير هذا الفرض وكان ولده باذلا له نفقته بعد الرجوع ، ومثله