الشيخ محمد أمين زين الدين
59
كلمة التقوى
[ المسألة 107 : ] إذا آجر المكلف نفسه للخدمة ، أو للسياقة ، أو للطبخ في طريق الحج ، أو لعمل صحي يقوم به في أثناء السفر أو لغير ذلك ، بأجرة يكون بها مستطيعا للحج ، وكانت إجارته على نحو لا ينافي قصد التقرب في مسيره إلى حج البيت كما بينا في المسألة المتقدمة ، تحققت له الاستطاعة بذلك ووجب عليه الحج وأجزأه فعله عن حج الاسلام . ويجوز للمكلف المستطيع في ماله أن يؤجر نفسه لبعض الأعمال الآنف ذكرها وهو في طريق الحج إذا كانت إجارته على الوجه المتقدم ذكره ، ويجزيه ذلك في أداء الفرض . [ المسألة 108 : ] إذا طلب من المكلف غير المستطيع أن يؤجر نفسه للخدمة أو للسياقة أو لأي عمل آخر ، وبذل له من الأجرة ما يكون به مستطيعا للحج ، لم يجب عليه قبول ذلك ، ولا يكون به مستطيعا ، وإذا وقعت الإجارة بينه وبين المستأجر على ذلك ، وحصل الايجاب والقبول ، ملك المكلف الأجرة ، وتحققت له بها الاستطاعة كما بيناه ، وإذا كان يملك سيارة أو يملك عبدا أو دابة أو غيرها ، وكانت منفعة الشئ المملوك وافية باستطاعته ، وجب عليه أن يؤجره ويحج بمال إجارته . [ المسألة 109 : ] يجوز للمكلف غير المستطيع أن يؤجر نفسه ليحج نائبا عن غيره ، ولا يكفيه ذلك عن حج الاسلام لنفسه ، فإذا استطاع بعد ذلك ، بملك أو ببذل وجب عليه الحج ، وكذلك إذا حج عن غيره تبرعا ، أو حج عن نفسه وهو غير مستطيع ، فلا يجزيه ذلك عن حج الاسلام .