الشيخ محمد أمين زين الدين

497

كلمة التقوى

كان الطواف واجبا أم مستحبا ، نعم ، يكره له التكلم في أثناء الطواف الواجب بغير الدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن ، ولا ينبغي له التعدي عن مراعاة الأدب في حديثه وضحكه وهو في حال الطواف وإن كان مستحبا . [ المسألة 1124 : ] يستحب للطائف أن يختار قراءة القرآن على الدعاء والذكر في أثناء طوافه ، فإذا مر بآية من آيات السجود وأمكنه السجود سجد إلى الكعبة ثم قام وأتم شوطه من موضع قطعه ، وإن لم يمكنه السجود أومأ برأسه إلى الكعبة بنية السجود . [ المسألة 1125 : ] يكره للمكلف أن يطوف بالبيت وعلى رأسه برطلة ، وهي قلنسوة طويلة كانت من زي اليهود ، والكراهة التي ذكرناها إنما هي لغير الطائف المحرم ، وأما المحرم فلا ريب في حرمة تغطية رأسه بها وبغيرها ، ويكره لبس البرطلة حول الكعبة وإن لم يكن اللابس لها طائفا ، وإذا كان في لبسها تشبه بأعداء الله ورسوله ، فالأحوط للمكلف اجتناب لبسها في جميع الحالات . [ المسألة 1126 : ] يستحب للحاج والمعتمر أن يكثر من النظر إلى الكعبة المعظمة ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : ( النظر إلى الكعبة حبا لها يهدم الخطايا هدما ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( إذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله ، فإن لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام ، ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين ) ، وقد تكثرت الأخبار في الدلالة على ذلك . ويستحب له التعلق بأستار الكعبة عند المستجار وغيره وإكثار الدعاء والتوسل إلى الله سبحانه عند التعلق بها .