الشيخ محمد أمين زين الدين

492

كلمة التقوى

وإذا أتى المحرم في أثناء احرامه ما يوجب الكفارة ، ثم صد عن اتمام الحج أو العمرة ، لم يكفه هدي واحد للكفارة وللتحلل به ، ولا بد من التعدد ، ونظير ذلك : ما إذا نذر في احرامه أن يذبح هديا ، ثم صد عن اتمام نسكه ، فلا يكفيه هدي واحد للنذر وللتحلل ، إلا إذا قصد في نذره أن يذبح هديا مطلقا وإن كان للتحلل به إذا صد . [ المسألة 1113 : ] إذا أحرم الانسان بعمرة مفردة أو بعمرة تمتع ، أو بحج تمتع أو افراد ، ثم حدث له بعد احرامه مرض فمنعه عن الاتيان بالنسك الذي أحرم به سمي ذلك المكلف محصرا ، كما ذكرنا في المسألة الألف والمائة والواحدة ، وقد سبق في المسألة الخمسمائة والخامسة والتسعين : إنه يستحب للمحرم أن يشترط على الله عند احرامه أن يحله حيث حبسه . فإذا كان المحرم قد اشترط في احرامه هذا الشرط ثم أحصره المرض ، أحل من احرامه من غير حاجة إلى هدي يتحلل به ، والظاهر أن المحرم يتحلل عند ذلك من جميع محرمات الاحرام حتى من الثياب والطيب والنساء ، والأحوط له استحبابا اجتناب النساء حتى يحج في القابل أو يعتمر ، فيطوف ويسعى ويطوف طواف النساء ، وسيأتي حكمه إذا أحرم بحج القران وساق معه الهدي ثم أحصر . [ المسألة 1114 : ] إذا أحرم بعمرة مفردة أو بعمرة تمتع أو بحج التمتع أو الافراد كما في الفرض المتقدم ، ولم يشترط في احرامه على ربه أن يحله حيث حبسه ، ثم أحصره المرض وأراد التحلل من احرامه لم يتحلل منه إلا بالهدي ، ويتخير على الأقوى بين أن يبعث الهدي مع بعض من يأتمنه ، ليذبحه عنه في منى ، ويبقى هو على احرامه فلا