الشيخ محمد أمين زين الدين

489

كلمة التقوى

إلى منى وينتظر بلوغ الهدي محله وإن كان ذلك هو الأحوط له استحبابا كما تقدم في نظيره . [ المسألة 1104 : ] إذا أحرم الرجل بالحج ووقف الموقفين ، ثم صده العدو بعدهما عن أن يأتي بمناسك منى في يوم النحر ، فإن استطاع أن يستنيب أحدا في أداء هذه الأعمال عنه ، وجب عليه أن يستنيب فيها ، فإذا رمى النائب جمرة العقبة بالنيابة عنه ، وذبح الهدي عنه إذا كان متمتعا أو قارنا ، حلق المكلف بعدهما أو قصر ، ثم مضى إلى مكة ليؤدي مناسكه فيها ، فإن المفروض أنه غير مصدود عنها ، ولم يجز له أن يتحلل بالهدي ، وإن صده العدو عن أعمال منى حتى عن الاستنابة فيها ، أشكل الحكم فيه . [ المسألة 1105 : ] إذا صده العدو عن دخول مكة بعد النحر ، أو صده عن أن يأتي بأعمال مكة بعد الدخول فيها ، فلم يتمكن من الطواف والسعي وطواف النساء بنفسه ولم يقدر على الاستنابة فيها إلى آخر شهر ذي الحجة جرى عليه حكم المحرم المصدود ، فيذبح أو ينحر ما استيسر له من الهدي بقصد التحلل من إحرامه على الوجه الذي تقدم بيانه ، فيحل بذلك من محرمات إحرامه ، وإذا استطاع الاستنابة في الأعمال استناب وكفاه فعل النائب ولم يجر عليه حكم الصد ، وكذلك الحكم إذا صده العدو بعد الموقفين عن أعمال منى يوم النحر وعن أعمال مكة معا فيجري فيه البيان المذكور . [ المسألة 1106 : ] إذا صده العدو عن العود من مكة إلى منى ليبيت فيها ليالي التشريق ويرمي الجمرات في أيامه ، لم يجر عليه حكم المصدود ، فيسقط عنه وجوب المبيت ولم يضر ذلك بصحة حجه ، وتجب عليه