الشيخ محمد أمين زين الدين

487

كلمة التقوى

[ الفصل السادس والعشرون ] [ في الصد والاحصار ] [ المسألة 1101 : ] لا يعبد أن لفظ الصد ولفظ الاحصار كلمتان مترادفتان تدلان على مفهوم لغوي واحد كما يقول بعض علماء اللغة ، أو هما متحدتان في المصاديق ، فالصد والحصر هو الضيق والحبس الذي قد يحدث للانسان بسبب تسلط عدو عليه يمنعه عن فعل شئ يحتاج إلى فعله ، وقد يحدث له بسبب طروء مرض ونحوه يمنعه عن الاتيان بذلك الشئ الذي يرغب فيه ، فيكون منع العدو أو المرض له عن فعل ذلك الأمر موجبا لوقوعه في الضيق والحصر ، وقد نقل بعض المفسرين أن علماء التفسير متفقون على أن آية الاحصار ، وهي قوله تعالى : ( فإن أحصرتم فلما استيسر من الهدي ) ، قد أنزلت على الرسول صلى الله عليه وآله لما صده المشركون عن دخول مكة في الحديبية ، وقد أنزلت عليه صلى الله عليه وآله بكلمة الاحصار لا بكلمة الصد ، فالكلمتان متحدتان في المعنى ، أو هما متحدتان في المصاديق كما قلنا ، وهذا كله بحسب معنى الكلمتين في اللغة . وتختص كلمة الصد الواردة في أخبار أهل البيت ( ع ) بالمنع إذا كان من قبل عدو متسلط ، كما تختص كلمة الحصر بالمنع بسبب حدوث مرض ونحوه ، فالمصدود في أخبارهم ( ع ) هو الشخص الذي منعه العدو بعد إحرامه عن إتمام حجه أو عن إتمام عمرته ، والمحصور أو المحصر هو الشخص الذي منعه المرض بعد إحرامه عن إتمام نسكه ، والأحكام التي تذكر في الأخبار لأحدهما لا تعم الآخر ، وقد جرى على الفرق بينهما في ذلك اصطلاح الفقهاء من