الشيخ محمد أمين زين الدين

468

كلمة التقوى

في النية . [ المسألة 1057 : ] إذا أخل المكلف بهذا الواجب فبات في غير منى عامدا أثم بذلك ، ووجب عليه أن يكفر عن كل ليلة بدم شاة ، ويستثنى من ذلك ما إذا بات في مكة مشتغلا في ليلة بالنسك والعبادة حتى أصبح ، فيكفيه ذلك عن مبيته بمنى ولا فدية عليه ، ولا يكفيه ولا يجزئ عن الواجب أن يبيت الليلة في مكة وهو غير مشغول بالعبادة ، أو يبيت الليلة في غير مكة وغير منى وإن كان مشغولا فيها بالتعبد حتى يصبح ، فتجب عليه الفدية بل ويكون عاصيا بترك الواجب عامدا . وإذا بات في غير منى ناسيا أو ساهيا أو جاهلا بالحكم لم يأثم بذلك ووجبت عليه الفدية ، وكذلك إذا بات في موضع يعتقد أو يظن أنه من منى ثم ظهر له أنه ليس منها ، فتجب عليه الفدية ولا إثم عليه ، إلا إذا كان مقصرا فاعتمد على قول من لا يعتمد عليه . وإذا اضطره مرض أو خوف أو غيرهما من الأعذار الموجبة للاضطرار فبات في غير منى فلا إثم عليه ، ولم تسقط عنه الفدية على الأحوط ، ومن الأعذار الموجبة لذلك : أن يكون له مريض في غير منى يخاف عليه ، أو يكون له مال يخاف تلفه أو ضياعه . [ المسألة 1058 : ] إذا أخل الحاج بالمبيت الواجب في منى لزمته الكفارة كما ذكرناه أكثر من مرة ، وتتكرر الكفارة بعدد الليالي التي أخل بها ، فإذا ترك المبيت فيها ليلة واحدة وجب عليه ذبح شاة واحدة ، وإذا أخل بليلتين كفر بذبح شاتين ، وإذا وجب عليه المبيت في الليلة الثالثة وأخل بها أيضا وجب على التكفير بثلاث شياه ، ويجب ذبح هذه الفدية بمنى ، ومصرفها هو مصرف الكفارات الواجبة للصيد