الشيخ محمد أمين زين الدين

464

كلمة التقوى

على المحرم الذكر إلا بعد الاتيان به وبصلاته ، ولا تحل الرجال على الأنثى المحرمة إلا بعد الاتيان به وبصلاته ، سواء كان الاحرام بحج أم بعمرة ، وسواء كان الحج واجبا أم مندوبا ، وسواء كانت العمرة واجبة أم مندوبة ، وسواء كان المحرم كبيرا أم صغيرا ، وسواء كان النسك الذي أحرم به لنفسه أم بالنيابة عن غيره ، وحتى المجنون إذا أحرم به وليه ، وحتى الرق المملوك والأمة المملوكة إذا أحرما بإذن مولاهما ، وتستثنى من ذلك عمرة التمتع وحدها فليس فيها طواف نساء وقد تكرر منا ذكر هذا . وإذا حج الانسان أو اعتمر نائبا عن غيره ، نوى طواف النساء وصلاة الطواف عن الشخص المنوب عنه لا عن نفسه وإن كان هو المحرم ، وإذا أتى النائب بطواف النساء وبصلاته بالنيابة حلت له النساء ، كما يحل من حرمة الطيب إذا طاف وسعى في الحج وهو ينوي النيابة ، وكما يحل من المحرمات الأخرى إذا ذبح وحلق أو قصر في منى وهو ينوي النيابة كذلك . [ المسألة 1051 : ] إذا حاضت المرأة بعد ما فرغت من أعمال منى يوم النحر أو تنفست ، فلم تكن بسبب ذلك من أداء طواف الحج ولم يمكن لها البقاء حتى تطهر وتأتي بالطواف الواجب ، وجب عليها أن تستنيب أحدا يطوف عنها طواف الحج ويصلي عنها صلاة الطواف ، ثم تسعى بنفسها بين الصفا والمروة بعد أن يفرغ النائب من الطواف والصلاة ، ثم تستنيب بعد السعي في طواف النساء وفي صلاة الطواف ، وتخرج بعد النفر من منى إذا شاءت ، وكذلك الرجل إذا طرأ له من العوارض ما لا يقدر معه على الاتيان بالطواف بنفسه ولم يتمكن من المكث حتى يزول العذر وتتجدد له القدرة على المباشرة ، فتجب عليه الاستنابة في الواجب الذي تتعذر عليه مباشرته بنفسه ،