الشيخ محمد أمين زين الدين

41

كلمة التقوى

آخر أو يصل المال إلى يده . [ المسألة 68 : ] إذا كان للمكلف مال غائب عنه يكفيه لنفقة الحج ، أو هو يتمم له ما بيده من نفقة الحج وكان قادرا على التصرف فيه والانفاق كما ذكرناه في المسألة المتقدمة تحققت له الاستطاعة المالية للحج كما قلنا ، وجرت فيه أحكام مال الاستطاعة للحاضر ، فإذا تمت له بقية شروط الاستطاعة والوجوب ، وحضر أوان الحج وتمكن من المسير ، ثم تلف المال ، فإن كان التلف بتقصير من المالك استقر وجوب الحج في ذمته ، وإن كان التلف بغير تقصير من المالك كشف ذلك عن عدم استطاعته ولم يستقر وجوب الحج عليه ، وإذا لم يتمكن المالك من التصرف في المال الغائب لم تتحقق به الاستطاعة كما تقدم ، وإذا تلف لم يستقر وجوب الحج على المالك ، سواء كان بتقصير منه أم بغير تقصير . [ المسألة 69 : ] إذا كان المكلف مالكا لأعيان ونفوذ تكفيه لنفقة الحج ونفقة عياله في سفره حتى يعود إليهم ، ولكن أعيان ماله في يد شخص آخر ، فإن كان الشخص الآخر الذي بيده أعيان المال باذلا له ماله متى أراد وغير ممتنع عنه ، فالمالك مستطيع يجب عليه الحج . وإن كان الشخص الذي بيده المال ممتنعا عن دفع المال إليه لم تتحقق له الاستطاعة ، وإن كان قادرا على استيفاء المال منه إذا رفع أمره إلى الحاكم الشرعي أو إلى غيره ، وكان قادرا على اثبات حقه إذا كان الرجل منكرا .