الشيخ محمد أمين زين الدين

400

كلمة التقوى

[ الفصل الحادي والعشرون ] [ في الوقوف بعرفات وأحكامه وبعض آدابه ] [ المسألة 892 : ] الواجب الثاني من واجبات الحج الوقوف في عرفات في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ، من زوال الشمس في ذلك اليوم على الأحوط إلى المغرب الشرعي منه ، والمغرب الشرعي هو ذهاب الحمرة التي تحدث في المشرق بعد غروب الشمس حتى تتجاوز قمة الرأس . ويراد بالوقوف الواجب على الحاج في عرفات أن يكون فيها طول هذه المدة ويمكث في ضمن حدودها ، سواء كان راكبا أم راجلا ، وسواء كان واقفا على قدميه أم جالسا أم مضطجعا ، وسواء كان مستقرا في موضع واحد أم متنقلا بين مواضع منها . [ المسألة 893 : ] عرفة أو عرفات - على ما يقول أهل الخبرة وأهل البلاد من المؤرخين - ميدان واسع أرضه مستوية ، يبلغ نحو ميلين طولا في مثلها عرضا ، وهذا كله موقف ، ومن الموقف نفس الجبل المعروف بين الناس بجبل الرحمة ، واسمه إلال على ما ورد في الحديث عن الإمام الصادق ( ع ) ، وعلى ما يقوله المؤرخون أيضا ، وإلال على وزن هلال ، فيجوز الوقوف عليه على كراهة ، وتزول الكراهة عند كثرة الناس وازدحامهم في الموقف ، والفضل أن يكون الوقوف في السهل من أي جهة من جهات الجبل ، والأفضل الوقوف في ميسرة الجبل ، ويراد بها الجانب الأيسر منه لمن استقبل القبلة ، ويجوز الوقوف على الهضبات والتلال الموجودة في الموقف .