الشيخ محمد أمين زين الدين
385
كلمة التقوى
فإن علم أنه قد أتى بأكثر من نصف الطواف ، وبقي عليه أقل من نصفه وجب عليه أن يأتي بما بقي من الطواف ، فيتمه سبعة أشواط من الموضع الذي ترك الطواف فيه ، ثم يعود بعده إلى المسعى فيتم سعيه من الموضع الذي قطع فيه أشواطه ، وإن تذكر أنه قد أتى بنصف الطواف فحسب أو بأقل من نصفه ، لزمه - على الأحوط - أن يأتي بطواف كامل بالبيت وينوي به امتثال الأمر المتوجه إليه بالطواف التام إذا كان ما أتى به باطلا ، وبالأشواط الباقية منه إذا كان ما أتى به صحيحا ، ثم يعود بعده إلى المسعى ، ويأتي بسعي كامل على الأحوط بمثل تلك النية . [ المسألة 858 : ] يجوز للحاج وللمعتمر أن يؤخر السعي عن الطواف وصلاة الطواف إلى عصر يومه ، وإلى الليل اختيارا ، والأحوط استحبابا أن لا يؤخره إلا لبعض الدواعي لذلك من حر أو برد أو تعب ، ولا يجوز تأخيره إلى الغد مع الاختيار ، ولا تعتبر فيه الموالاة بين أشواطه على الأقوى ، فيجوز له الفصل ما بينها ، ويجوز له قطع أشواطه إذا حضر وقت الصلاة المكتوبة فيؤديها ثم يعود فيتم سعيه ، ويجوز له قطعها إذا دعاه صديق له لقضاء حاجة أو دعاه إلى طعام ، فيجيبه إلى دعوته أو يقضي حاجته ثم يعود إلى المسعى فيتم أشواطه ، وإن كان قد سعى منها شوطا أو شوطين . [ المسألة 859 : ] يستحب للحاج والمعتمر إذا فرغ من صلاة الطواف وأراد الخروج إلى الصفا للسعي أن يأتي إلى الحجر الأسود فيقبله ويستلمه ويشير إليه ، وأن يشرب من ماء زمزم ، وأن يقول حين يشرب : ( اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا ، وشفاءا من كل داء وسقم ) ، وفي الحديث عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) ، إذا فرغ الرجل من