الشيخ محمد أمين زين الدين
372
كلمة التقوى
[ المسألة 825 : ] إذا نسي المكلف صلاة الطواف الواجبة وتذكرها بعد السعي والتقصير في العمرة أو بعد الاحرام بحج التمتع ، وجب عليه أن يأتي بالصلاة متى تذكرها ، فإذا كان لا يزال في مكة وجب عليه أن يصليها في موضعها خلف المقام ، وكذلك إذا تذكرها بعد خروجه من مكة بالقرب منها ، كما إذا تذكرها في الأبطح أو بعده قبل وصوله إلى منى ، فيجب عليه الرجوع إلى المسجد الحرام وتأدية الصلاة . وإذا تذكرها وهو في منى أو بعدها أو في عرفات أو في بقية المشاعر ، فإن استطاع العود إلى مكة وتأدية الصلاة في موضعها ثم الرجوع بعدها إلى تأدية مناسكه وأعماله ، فالأحوط لذلك ، وإن هو لم يقدر على ذلك لضيق الوقت ، أو لتعذر الوسائل ، أو لبعض الأعذار الأخرى المائعة من الرجوع ، أو كان الرجوع إلى مكة يوجب له العسر والمشقة صلى صلاة الطواف في موضعه . وإذا تذكر الصلاة بعد أن أتم أعمال الحج وسافر إلى بلاده ، فإن استطاع الرجوع إلى مكة لقضاء الصلاة ولا عسر عليه في ذلك ولا مشقة ، وجب عليه العود وتأدية الصلاة خلف المقام ، وإن لم يستطع ذلك أو كان موجبا للعسر والحرج جاز له أن يستنيب أحدا يصليهما عنه خلف المقام ، ويكفيه أن يصلي الركعتين في موضعه ، وإذا مات قبل أن يصليها أو يصليها أحد بالنيابة عنه قضاها عنه وليه بعد موته . [ المسألة 826 : ] إذا ترك الانسان صلاة الطواف الواجب جاهلا بوجوبها جرى فيه حكم الناسي للصلاة ، الذي بيناه في المسألتين الماضيتين ، ولا فرق بين أن يكون مقصرا في جهله أو قاصرا .