الشيخ محمد أمين زين الدين
349
كلمة التقوى
استحبابا أن يدخل مكة بعمرة مفردة ويأتي بالطواف الفائت في احرامه لها ، وإن كان الأقوى الاجتزاء باحرامه الأول حتى بعد انقضاء الشهر ، فيقضي الطواف بذلك الاحرام . وإذا تعذر عليه الرجوع إلى مكة أو كان عوده إليها موجبا للعسر والمشقة استناب أحدا يقضي الطواف عنه ، وعليه أن يبعث ببدنة تنحر عنه إذا كان قد واقع أهله في هذه الفترة ، بل وإن لم يواقع على الأحوط ، ويجري نظير ذلك في المتمتع إذا ترك الطواف وهو جاهل بالموضوع في هذه الصورة أيضا . [ المسألة 766 : ] إذا عرض للمكلف عارض في بدنه من مرض أو كسر أو غيرهما فمنعه عن الطواف مستقلا بنفسه وجب عليه أن يطوف معتمدا على غيره أو متوكئا على عصى ونحوها ، فإن لم يمكن له ذلك وجب أن يحمله غيره فيطوف بنفسه محمولا ، فإن لم يستطع أن يطوف كذلك وجب عليه أن يستنيب أحدا يطوف عنه . وتصح بذلك متعته ولا تنقلب إلى حج إفراد ، ولا تجوز له الاستنابة ولا تكفيه إذا أمكن له أن يطوف بنفسه معتمدا أو متوكئا أو محمولا ، كما قلنا في أول المسألة . [ المسألة 767 : ] تشترط في صحة الطواف خمسة أمور : الأمر الأول : النية : فإن الطواف عبادة من العبادات ، ولذلك فلا بد فيها من قصد القربة بالعمل المعين ، والأمر في النية في غاية السهولة واليسر ، كما فصلناه في مباحث النية من العبادات ، وإذا عين المكلف العمل المقصود عند الفعل ، وكان الداعي له إلى فعله هو امتثال أمر الله فقد تمت النية وصح العمل ، وإن كان الأولى أن يقول في طواف العمرة : ( أطوف بالبيت سبعة أشواط لعمرة التمتع لحج الاسلام حج