الشيخ محمد أمين زين الدين
330
كلمة التقوى
[ المسألة 717 : ] قد يضطر المحرم إلى اثبات حق له على أحد ، أو إلى نفي دعوى باطلة يدعيها عليه أحد ، فإذا كان هذا الاضطرار مما يرتفع معه التكليف بحرمة اليمين جاز له أن يحلف لاثبات حقه ، أو على نفي دعوى المبطل ، ولم يؤثم بذلك ، ويشكل الحكم بسقوط الكفارة عنه إذا حلف لذلك ، بل الظاهر لزوم الكفارة وعدم سقوطها عنه . وقد يدور الحديث بين المحرم وصديق له في مقام المجاملة ، فيريد الصديق أن يتبرع له بشئ - مثلا - أو يقوم له بعمل ، فيقول المحرم له : لا والله لا تفعل هذا الشئ ، أو يقول له الصديق وهو محرم كذلك : بلى والله أفعله ، فيجوز هذا الحوار لهما ولا يكون من الجدال المحرم عليهما ، وهو ناشئ عن المحبة والوئام بينهما لا من التنافر والخصام . [ المسألة 718 : ] إذا جادل المحرم أحدا وكان صادقا في جداله وحلفه أثم حتى في المرة الأولى ، ووجب عليه الاستغفار ، وكذلك في المرة الثانية ولا تجب عليه فيهما كفارة ، فإذا جادل في المرة الثالثة وهو صادق وجب عليه أن يكفر بذبح شاة ، سواء كان جداله متواليا وفي مقام واحد أم متفرقا ، وسواء كان مع شخص واحد أم مع متعددين ، وإذا زاد في جداله على ثلاث مرات وهو صادق ، فعليه في كل مرة منها دم شاة ، من غير فرق بين الرابعة والخامسة وغيرها سواء كفر لما قبلها أم لا ، فلا تتداخل كفاراته . وإذا جادل غيره وكان كاذبا في حلفه أثم بكذبه وبجداله وحلفه على الكذب ، ووجب عليه في المرة الأولى أن يكفر بدم شاة ، فإذا جادل مرة ثانية كاذبا وجب عليه أن يكفر بشاة أخرى ، فإذا جادل كاذبا مرة ثالثة وجب عليه أن يكفر بدم بقرة سواء كفر