الشيخ محمد أمين زين الدين
304
كلمة التقوى
بمقدار عدد المساكين الذين يتسع الثمن لاطعامهم لو كان الاطعام مقدورا سواء بلغ ستين مسكينا أم لم يبلغ ، فإن عجز عن ذلك صام ثمانية عشر يوما ، وسيأتي الحكم في ما إذا قتل المحرم النعامة أو أكل من لحمها في الحرم . [ المسألة 646 : ] إذا اصطاد المحرم بقرة وحشية فقتلها أو أكل من لحمها وهو في الحل بعد احرامه ، وجب عليه أن يذبح في كفارته عن ذلك بقرة أهلية ، وإن لم يجد البقرة وجب عليه أن يفض ثمن البقرة على البر أو غيره من الأطعمة المجزية في الكفارة ويطعم به ثلاثين مسكينا على الوجه الذي بيناه في المسألة المتقدمة ، وإذا زاد ثمن البقرة على اطعام ثلاثين مسكينا لم يجب عليه التصدق بما زاد وكان له ، وإذا قصر ثمنها عن الوفاء بإطعام ثلاثين مسكينا لم يجب عليه أن يتم ما نقص من العدد ، وإذا لم يمكنه الاطعام كذلك ، أجزأه أن يصوم بدل ذلك تسعة أيام ، والأحوط استحبابا كما تقدم بأن يصوم أياما بمقدار العدد الذي يتسع الثمن لاطعامه من المساكين سواء بلغ ثلاثين أم لا ، وإذا عجز عن صيام ذلك صام تسعة أيام ويلاحظ ما يأتي إذا قتل البقرة أو أكل من لحمها في الحرم . [ المسألة 647 : ] إذا أصاب المحرم بعد انعقاد احرامه حمار وحش فقتله وهو في الحل أو أكل من لحمه ، تخير على الأقوى في كفارته بين أن ينحر بدنة وأن يذبح بقرة أهلية ، ولا يكفيه غيرهما مع القدرة عليهما أو على إحداهما ، فإن هو لم يجد بدنة ولا بقرة ، فض ثمن البقرة على البر أو على طعام غيره مما يجزي في الكفارة وأطعم به ثلاثين مسكينا على نهج ما بيناه في بقرة الوحش وكفاه ذلك ، ويجري فيه جميع القول المتقدم ، فإذا عجز عن إطعام المساكين صام تسعة أيام