الشيخ محمد أمين زين الدين
30
كلمة التقوى
ويراعى في جميع ذلك ما يليق به وبمنزلته من حيث النوع والعدد ، ولا تباع حلي المرأة ، ولا ثياب زينتها ، ووسائلها الخاصة التي يحتاج إليه أمثالها في زمانها وفي بلدها ، والتي تليق بها بحسب شرفها ومنزلتها وسنها ، وقد ذكرنا نظائر هذا في كتاب الدين عند ذكر المستثنيات فيه . [ المسألة 48 : ] إنما استثنيت هذه الأمور من وجوب البيع للحج من حيث أن وجودها ضروري للمكلف في حياته ولا بد له منها ، وإذا باعها وقع في الضيق والعسر في أموره فلا يكون مستطيعا للحج بمقتضى الأدلة الآنف ذكرها . فإذا زادت الأعيان الموجودة لدى المكلف من هذه الأمور على مقدار حاجته وجب عليه بيع الزائد منها إذا توقف عليه الحج ، وكذلك إذا استغنى عن بعض الأشياء بعدما كان محتاجا إليه فيجب بيعه إذا توقف عليه أداء الحج ، ولا تقصر أدلة الاستطاعة للحج عن شموله ، ومن ذلك حلي المرأة وثياب زينتها بعد أن يكبر سنها وتكون غير محتاجة إلى استعمالها ولبسها . [ المسألة 49 : ] إذا كانت للمكلف دار يملكها بالفعل ، صالحة لسكناه . وقيمتها وافية بمقدار استطاعته للحج ، وكانت بيده دار أخرى موقوفة أو مستأجرة أو مستعارة ، مما يصح انطباقه عليه ، وهي صالحة لسكناه أيضا ، ووافية بحاجته ، ولا غضاضة ولا منقصة عليه إذا سكن فيها ، فالظاهر ثبوت الاستطاعة الشرعية له بملك الدار الأولى ووجوب الحج عليه بها ، فيجوز له أن يسكن الدار